يكون مبدأ الاختلافات ( للاختلافات - خ ل ) المتكثرة .
و اما الهيئة الخارجيَّة ، فلان حكمها ايضاً حكم ساير العوارض في كونها عدما محضاً ، فلا اختلاف في شيء منها ، لا بحسب الموضوع و المحل الذي هو الواحد بالذات ، و لا بحسب المفهوم الاسمائى ، و لا بشيء من العوارض .
و اما القول بالإجمال و التفصيل ، فمجرّد العبارة و محض اللفظ لا طائل نحته هاهنا ، الاشتراك العالمين بل ساير العوالم في الموضوع الذي يستلزم تلك الماهيّات و الصفات - و يُقوِّمها - و ليس في احدها شرط تحقق به دون الآخر ، و لا مانع ينفيه ، لما تقرر ، ان ما سوى الموضوع الواحد عدم صرف .
و اما الخامس ، فهو ان القول بوجود عالم يسمّى عالم المثال ايضاً من الخيالات الفاسدة و العبارات التي لا طائل تحتها ، و كيف لا ، و قد ذهب إلى نفيه جمهور المشّاءين ، و احتجّوا على ذلك بحجج قويَّة و براهين قاطعة ، قد أثبتوها في كتبهم ، و لا شك ان ما ذهب إليه ، مثل هذا الجمُّ الغفير و أثبتوها بالبراهين القاطعة ، يمتنع ان يكون الواقع خلافه ، و الا ، ارتفع الأمان عن اليقينيات و افادة البراهين مطلقا .
و اما السادس ، فهو ان القاعدة المقرَّرة عندكم القائلة ، بأن ما يكون أبعد من منبع الوجود و أقرب إلى طبيعة الإمكان الصرف و العدم ، فان ظهور الوجود فيه يكون اتمّ و اكمل ، بعيدة عن الحق جداً ، و الأول أجود ، ان يجعل الأمر على العكس ، إذ البديهة شاهدة بان القرب ، اىُّ نوع كان ، هو المقتضى لظهور اثر احد المتأثِّرين المتغايرين في الآخر ، و البعد هو المباين - المنافى - لذلك ، كما يتبيَّن فيما نحن بصدده ، فان ما يكون أبعد عن الفساد و التغيّر و الفناء ، مثل العقول و النفوس القريبة إلى المبدأ ، لا شكَّ
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 153
مساهمون: صائن الدين علي بن محمد تركة
ص١٥٣