يمتنع ان يقبل شيئاً من الوجودين ، لاستحالة اجتماع المتماثلين كاجتماع المتنافيين ، و أشار إلى إبطال هذا القسم بقوله : « و اما الوجود العقلي فانّه لا يقبل الوجود العيني و لا العقلي . . . » و كذا القيود المخصِّصة ، فانّك عرفت القول المحقق فيما عدا الوجودين من القيود المخصِّصة ، ان أمرها راجع إلى العدم ، و هو لا يقبل الوجود ، و هذا ( هكذا - خ ) الكلام في المجموع المركب من القيد المخصص الكلى و المقيِّد ، للزوم تركُّب الشيء من الوجود و غيره ، و قد مر الكلام فيه غير مرَّة ، فلا حاجة إلى الاعادة .
و اما ان أريد بالظهور المذكور ، اعتبار الأعيان التي هي عبارة عن إثبات الماهيّات و النسب و الإضافات من حيث هي مغايرة للوجود ، فقد عرفت ما فيه ، من عدم قابليتها للوجود و الظهور ، فلا حاجة إلى مزيد تقرير و توضيح .
و اما الرابع ، فهو ان القول بالفرق بين ما ذكرتم من عالم المعاني و عالم الشهادة ، غير معقول ، و كذلك ساير العوالم على مقتضى قواعدكم ، و ذلك لأن الوجودات ( لأن الموجودات - خ ) الخاصَّة في جميع العوالم واحدة لا اختلاف فيها عند التحقيق ، إذ لو وجد الاختلاف ، فمبدؤه اما نفس طبيعة الوجود الذي هو كالمحل و الموضوع بالنسبة إليها ، و اما الأعيان الثابتة التي هي الإضافات و النسب العارضة للوجود ، أو الهيئة الاجتماعيَّة الحاصلة بينهما ، إذ الأمر هاهنا منحصر في الأمور الثلاثة ، و لا سبيل إلى شيء منها .
اما الأسماء و الصور النوعيَّة و الإضافات و النسب العقلية ، و بالجملة الأعيان الثابتة التي هي من عوارض الوجود ، فلانّها من حيث هي اعيان - ثابتة - أي بقطع النظر عن معنى الوجود ، معدومات محضة ، فلا يصلح لأن يكون مبدأ لشيء .
و اما الوجود المطلق ، فلانَّه هو الوحدة الحقيقيّة ، كما تقرّر ، فكيف
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 152
مساهمون: صائن الدين علي بن محمد تركة
ص١٥٢