ان احكام الوجود فيه اكثر و ظهور خاصّته فيه أتم و اكمل ممّا يتطرَّق إليه الكون و الفساد ، و لا يبقى على نهج مستمرّ ساعة ، كعالم الحس و ما يجاوره من عالم الصور ، لبعده عن المبدأ .
[ في بيان أن موضوع الاحكام هي التعينات ]
قال : « قلنا انّ موضوعات الإمكان و متعلِّقاته بالطبع ، هي التعيُّنات ، و لا نسلِّم ان الماهيات و النسب و الإضافات ( و الصفات - خ ) غير قابلة للوجود ، فانَّها لو قارنها الوجود صارت موجودة بالضرورة ( فإنها لو قارنت الوجود - خ ل ) الوجود ، فان من التعيُّنات ما يكون موضوعها الطبيعي ، الوجود الخارجي ، و منها ما يكون موضوعها الطبيعي الوجود العقلي ، و منها ما يكون موضوعها بالطبع الوجود المطلق ، نعم انَّها غير موجودة بوجود يكون نفسها أو مقوِّماً من مقوماتها ، و لو كانت الماهيَّة ( الماهيّات - خ ل ) من حيث هي هي غير مجعولة و لا معلولة ، فلا يلزم ان يكون الماهيات الموجودة غير مجعولة و لا معلولة ، فإنها لما صارت بمقارنة الوجود موجودة ، احتاجت في موجوديَّتها إلى مقارنة الوجود الذي هو غيرها بالضرورة ، و لا يجب ان يكون كلُّ موجود ، موجوداً بالذات ، فان من الموجودات ما يكون موجوداً بالعرض . فتأمَّل ذلك .
و هذه الموجوديَّة من الاعتبارات العقليَّة ، و لهذا قد تعرض الصفات السلبيَّة و العوارض الذهنيَّة [ العدميَّة - ظ ] و من جعل الوجود المطلق من الاعتبارات العقليَّة ، فلعلَّه لم يفرق بينه و بين هذه الموجوديَّة ، بل التبس على نظره امر القسمين ، فجعل الحقيقة المحقَّقة بذاتها التي هي اصل ساير الحقائق - الحقيقيَّة - امراً اعتبارياً . فاعرف ذلك » .
( 1 ) أقول : هذا شروع في هدم ( حلِّ - خ ) تلك الإشكالات و دفع تلك الإيرادات ، مع تحقيق أصولهم و تأسيس قواعدهم ، بحيث لا يوهنها