المنسوبة إليهم - إليهما - ، فلهذا يطلقون عليه اسم العالم و على النسبة الواقعة بينه و بين مبدئه الإيجاد و الخلق .
ثمَّ ان هاهنا مقدمة محتوية على فوائد كثيرة الجدوى ، لا بدَّ للمستبصرين من الوقوف عليها ، و هي ان نسبة الفعل إلى الحقِّ اما ان يكون لذاته بمعنى ان ذلك الفعل يلزمه بلا توسُّط شيء بين ذاته و بين المفعول غير « 1 » نسبة معقولة بها يتميَّز عن الإطلاق الذاتي ، و يسمّى ذلك المعلول ( المفعول - خ ) في هذه المرتبة حروفاً عاليات ، و حروفاً أصليات و مفاتح ( مفاتيح - خ ) اول و تارة ، يعبّر عنها بمفاتيح الغيب و الأسماء الذاتيَّة و الشئون الأصليَّة ، كلُّ ذلك بحسب اعتبارات مترتّبة ( مرتبة - خ ) منزَّلة ، - تنزُّله - في التعيُّن الأول « 2 » .
و اما في التعيُّن الثاني الذي هو حضرة ارتسام المعلومات في عرصة العلم الذاتي فمن حيث الامتياز النسبي ، و هذه الحضرة هي التي يشير إليها أكابر المحققين و المتألِّهين من الحكماء بانَّ الأشياء مرتسمة في نفس الحق ، لكن فرق بين ذوق الحكيم و المحقق هاهنا ، و هو انَّ الارتسام عنده انما هو وصف للعلم باعتبار ، امتيازه النسبي عن الذات ، لا انَّه وصف للذات أو وصف للعلم باعتبار ، انّه ( كونه - خ ) عينها ( تعيُّنها - خ ) فتسمّى تلك الأشياء بهذا الاعتبار حروفاً معنويّة و كلمات معنويَّة و اعياناً ثابتة ، و تارة يعبَّر عنها بالحقائق الإلهيَّة و الأسماء الربوبيَّة و الحروف الوجوديّة ( الوجوبيَّة - خ ل ) ، و اما ان يكون بواسطة بأن يكون بين الفاعل الحق و بين ما يوجده آلة وجوديَّة ، أو صورة مظهريَّة يستدعيها مرتبة المفعول ،
شرح
( 1 ) و هي التعين الأول الذي هو ظهوره لنفسه بنفس ذاته ، و هذا هو مرتبة احدية الجمع ، و الفعل على هذا هو مفاتيح الغيب و اهل الأسماء - م ح ض -
( 2 ) الذي هو مرتبة الاحدية . قوله : في التعيُّن الثاني . . . أي الذي هو الواحدية الاولى و مرتبة الإلهيّة - م ض - .