هذا العالم تم ظهور الوجود ، فان ظهور التجلي الوجودي ، كمل و تمّ عند ايجاد الجرم الأول ، اعنى ، محدِّد الجهات الذي هو العرش الجسماني مقام الاستواء « 1 » في كلام الإلهي . ثمَّ ، ان الترتيب المعتبر في كل عالم من هذه العوالم و تفصيل المراتب المحصورة فيها ، و ملخص ( تلخيص - خ ) الحجج و البراهين في كل موضع ، موضع ، من هذه المواضع ، قد أشبعنا القول فيها في كتبنا المعمولة في صناعة الحكمة » .
( 1 ) أقول : بعد فراغه عن تبيين المرتبة الإلهيَّة و ما قبلها من المراتب المتعيَّنة بالتعيُّن الجلائى الذي هو مقتضى الكمال الذاتي الغالب فيه احكام اطلاق الذات و وجودها الحقيقي على احكام تعيُّنات الأسماء و ظهورها الاعتباري ، شرع يبيِّن المراتب المتعيَّنة بالتعيُّنات الاستجلائية التي هي مقتضى الكمال الأسمائى الغالب فيها ( فيه - خ ل ) احكام التعيُّنات ، و ظهورها الاعتباري على احكام اطلاق الذات و وجودها الحقيقي . فما كانت ظاهرة الاعتباري على احكام اطلاق الذات و وجودها الحقيقي . فما كانت ظاهرة في المراتب الأول ، بطنت في هذه المراتب ، و ما بطنت هناك هو الظاهر في هذه المراتب ، و كان من قال ، باطن الخلق ظاهر الحق ، و ظاهر الخلق باطن الحق ، انَّما مراده هذا ، و قبل هذه المراتب لا يسمى خلقاً و لا ايجاداً و لا غير ذلك من الأسماء المشعرة بالفاعلية المتميِّزة من المفعول ، و ذلك لأنَّ الإيجاد عند المحقِّقين عبارة عن اقتران القوابل الأقدسيَّة الثابتة في التعيُّن الأول ، الذي هو منبع التعيُّنات و القوابل ، به ظاهر الوجود الذي هو طرف ظاهريَّة النفس الرحمانى ، و لا شكّ ان الحاصل من اقتران المتغايرين يغايرهما مغايرة الولد للأبوين و النتيجة للمقدمتين ، و يستقل دونهما بوجود خاصّ ( بوجوده الخاص - خ ) صالحاً لأن تضاف إليه الأحكام التي انَّما تضاف إلى المستقلين ( المستقل - خ ) ، كارتسام صور الموجودات و تنسب إليه الآثار
شرح
( 1 ) - و السوي .