تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
لا بدَّ و ان يحصل لبعض اطراف ذلك الشعاع بالنسبة إلى بعض ، تمايز نسبىٌّ ( شتّى - خ ل ) ، و تعدُّد اعتبارى بحسب إدراكنا ، فيحكم الوهم هاهنا ، ان النور هو المنصبغ نفسه ، و الواقع خلافه ، إذ لا لون للنُّور ، لكن للزجاج بدا ، شعاعة ، فترى « 1 » فيه الوان . فظهر ، انّ حصول تلك الماهيّات ، انّما هو باعتبار تعيُّنات اعتبارية . فعلم ايضاً من هذا ، ان لا تمايز بينها بالفعل بحسب الخارج ، و ذلك لأن التمايز بالفعل في الخارج ، يستدعى تمايز موضوعاتها فيه و تعددها و تعدد الموضوع محال ، لكون موضوعها واحداً بتلك الوحدة الحقيقيَّة ، فلا يصحُّ ان يقال : ان شيئاً من الماهيات بتلك الحيثية ، أي من حيث انّها مغايرة لتلك الهويَّة ، موجود بشيء من الوجودين في هذا الموضوع ، أي في هذه المرتبة ، نعم ، انّها باعتبار كونها عين تلك الهويَّة في الخارج ، يكون حاصلة لها ، حصول نفسها لنفسها ، فاعتبار ( فباعتبار - خ ) هذا الحصول النسبي و اضافتها إليه ، تكون موجودة ، و هذه الإضافة انَّما هي محض الاعتبار . تدبّر ما سمعت ، فانَّه غاية التوضيح في هذا المقام ، لعل اللَّه يوصلك إلى المرام .

[ في أن الذات باعتبار اتصافها بالوحدة اقتضت الظهور ]

قال « 2 » : « ثمَّ انّها اقتضت الظهور و البروز من حدِّ الغيب إلى حد الشهادة ، و حصول تلك الصفات و التعيُّنات متمايزة في الأعيان بالفعل ، و تعقُّلها على وجه التفصيل » . ( 1 ) أقول : لمّا كان التعيُّن الأول الجامع بين الواحديَّة و الأحديَّة ، المعبّر
شرح
( 1 ) أنت . ( 2 ) هذا تعقيب لقوله فاعلم ان تلك الهويَّة المطلقة ( إلى آخره ) أي على وجه يترتَّب عليها آثارها و أحكامها و ليس المراد منه امتياز البعض عن البعض فانَّه حاصل في الغيب في عالم المعاني ايضاً . رضا .
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 141 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني