تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الماهيّات من حيث هي مغايرة هي مغايرة للذات ، لا تكون الا نسباً و اضافات تعيُّنية اما عرفت ان الوحدة الحقيقيَّة المعبَّر عنها بالوجود المطلق الشامل الذي ما عداه ، عدم صرف و باطل محض ، يمتنع ان يكون هاهنا شيء آخر خارج عنها . مصراع :
الا كل شيء ما خلا اللَّه باطل
و الماهيّات من حيث هي مغايرة ، لا يكون لها تحقُّق أصلًا « 1 » الا ان تلك الحقيقة لمّا اقتضت الظهور بحسب الجلاء و الاستجلاء ، اختلفت مراتب ظهوراتها في الجلاء و الخفاء بحسب إدراكنا « 2 » لا بحسب الأمر نفسه ، فإذا نسبنا بعض ظهوراتها إلى بعض ، وجدنا بعضها اتمَّ جلاءاً لكثرة آثاره في عرصة الظهور و وضوحاً ، بحسب المدارك ، و بعضها انقص لقلّتها . فحصل لتلك الظهورات باعتبار نسبتنا بعضها إلى البعض ، تمايز نسبىٌّ بحسب إدراكنا فقط « 3 » ، فعلم ان هذه الظهورات المتعدِّدة و تعيُّناتها ، انَّما هي النسب الادراكيَّة و الإضافات الاعتباريَّة . و اما تلك الحقيقة في نفسها « 4 » فمجرَّدة عن هذه النسب و الإضافات ، كنور الشمس مثلًا ، فانّه إذا وقع شعاعها على أجسام صيقلة ، مختلفة الألوان ، كقِطَعٍ من الزُّجاج « 5 » الملوّنة مثلًا ،
شرح
( 1 ) أي في تلك المرتبة . ميرزا محمد رضا قمشه‌يى . ( 2 ) في تلك المرتبة ايضاً . رض . ( 3 ) في تلك المرتبة ايضاً . رض . ( 4 ) و في مرتبة النسب اجمالها ، و اما في مرتبة التفصيل فتلك الحقيقة ليست مجرَّدة عن هذه النِّسب . ( 5 ) و هذا بمنزلة مداركنا . قوله : كقطع من الزجاج . . . و هذه بمنزلة مداركنا ايضاً . . . قوله : فترى فيه الوان . . . و فيما نحن فيه ، عقل و نفس و طبيعة .
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 140 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني