تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
حاصلة لها حصول نفسها لنفسها » . ( 1 ) أقول : هذا إشارة إلى ما يمكن إيراده هاهنا و دفعه ، ذلك انَّه يلزم
شرح
ثمَّ به حكم « كنت كنزاً مخفياً ، فأحببت ان اعرف » تحركت بالحركة الغيبيَّة الحُبِّية العشقيَّة ، فان غاية المحبة العشق ، و صفاته تعالى في غاية الكمال و التمام ، و تنزّلت من موطن الإجمال و مرتبة الاستجنان إلى مرتبة الظهور و البروز و التكاثر و التمايز العلمي ، من غير تغيير في ذاته تعالى ، بل بالتجلى و الفيضان ، المسمى بالفيض الأقدس ، فتكثَّرت و تمايزت بعضها عن بعض في علمه تعالى ، و هذا مرتبة الجلاء ، عندهم ، لظهورها مفصَّلة متمايزة ، و ليس ذلك على اللَّه بعزيز ، فان العلوم الكثيرة و المعلومات المختلفة مندمجة و مستجنّة بوحدتها الحقيقيَّة في عقلك الإجمالي ، و يتنزل بإرادتك و مشيتك بالحركة الغيبية من موطن الإجمال إلى موطن التفصيل ، متكثِّرة متمايزة بعضها عن بعض ، منجلية بذلك في كمال الانجلاء ، من غير تغيُّر في عقلك الإجمالي . فإذا كان حالك هكذا ، فما ظنُّك بربك العليم القدير . ثم تطلب ظهورها لنفسها و بعضها لبعض ، و استدعاء ترتب آثارها عليها ، و سعة رحمة بارئها تنزّلت من ذلك الموطن الغيبى بالحركة الغيبيَّة ايضاً إلى موطن العين و الشهادة ، و ذلك بنزول الفيض الأقدس من الأقدسيَّة عن السوائيَّة إلى المقدسيَّة المستلزمة للسوائية ، لظهور احكام الإِمكان ، و ترتُّب آثار الممكنات عليها . و هذا مرتبة الاستجلاء في عرفهم ، و إلى ذلك النزول أشير في قوله تعالى :« أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ »فان الظلَّ هو الفيض ، و مدّه نزوله و انبساطه طولًا و عرضاً ، علما و عيناً ، في الغيب و الشهادة ، فالممكن سَتر الواجب ، و الواجب سِترُه ، و الواجب ستر الممكن و الممكن سرَّه ، و هذا مراد من قال : باطن الخلق ظاهر الحق ، و ظاهر الخلق باطن الحق . فظهر بذلك ان لا علية و لا معلولية و لا جاعلية و لا مجعولية في الوجود ، و لنفى التغاير فيه انَّما الأمر بالكمون و البروز ، فتبصَّر . روى عن باب مدينة العلم مقتدى العارفين و امام الموحدين امير المؤمنين