تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بما يستلزم الافتقار و الاحتياج ، كالمجعوليَّة و المعلوليَّة ، لأنّ الوجود المضاف إليها حينئذ ، انّما هو الوجود الحقيقي الذي له الغناء المطلق . فتقرَّر ، انّ القول بالمجعوليَّة و المعلولية على التقديرين فاسد « 1 » .

[ بيان أن تضايف بين العاقلية و المعقولية لا يوجب تباين الحق ]

قال : « فان ( فلئن - خ ) قيل : العاقليَّة يقابل المعقوليَّة ، فعند انتفاء المغايرة ، فلا عاقليَّة و لا معقوليَّة . قلنا : لو صحَّ ما ذكرتموه مطلقا ، لوجب ان لا يكون الواجب لذاته و لا شيء من الملائكة المجردة عاقلًا لنفسه . ثمَّ ان تلك المغايرة هاهنا انّما حصل بالاعتبار فقط ، مثل حصول تلك الماهيّات من حيث هي مغايرة لها ، و من البيِّن ، ان تلك الماهيّات من حيث هي مغايرة لها ، لا يكون الا نسباً و اضافات تعيينيَّة ، لا تمايز بينها بالفعل بحسب الخارج ، لكون موضوعها واحداً بتلك الوحدة الحقيقيَّة ، فلا يصحُّ ان يقال ، انَّ شيئاً منها بتلك الحيثيَّة موجود بشيء من الوجودين في هذا الموضع . نعم انّها باعتبار كونها عين تلك الهوية في الخارج ، يكون
شرح
( 1 ) فان قلت : فإذا لم يكن الماهيات مجعولة على ما ذهب إليه الإشراقيون ، و لا معلولة على ما ذهب إليه المشاءون ، فمن اين و كيف تكون في العين و يترتَّب عليها أحكامها باتفاق جميع العقلاء و العرفاء ؟ و الملل و الشرايع تبتنى عليها و على أحكامها . أقول : قد علمت في ما سبق ، ان الكثرات كانت بوحداتها الحقيقيَّة مندمجة و مستجنّة في غيب الهوية واحدية الجمع المشار إليها في قوله تعالى :« اللَّهُ الصَّمَدُ »و في ذلك الموطن لم يكن لها تمايز و تكاثر أصلًا ، بل كانت عين ذاته الأحدية ، كما قيل بالفارسيَّة :أي خوش ان روزى كه پيش از روز و شب * فارغ از اندوه ، خالى از تعب متَّحد بوديم ، با شاه وجود * نقش غيريَّت بكلّى محو بود