في الأحديَّة و لا تعدُّد ( و لا تعداد - خ ل ) .
و لا بدَّ ايضاً في هذا القسم الثاني القاضي بالتميُّز من معنى يقتضي الاشتراك بين العلم و العالم و المعلوم « 1 » و هو التميُّز ، و امر آخر لازم له لا يجوز إظهاره .
و انَّما أوردت هذا الكلام في هذا المقام ، لبعد هذه المسألة عن مدارك اهل الاستدلال من العارين عن الذوق السليم ، فعسى ان يتأمَّلوا في مجارى ( فحاوي - خ ) عباراتهم الجلية ، فيطَّلعهم اللَّه على بعض مرموزاتهم الخفيَّة ، و ما ذلك على اللَّه بعزيز .
و إذا تقرّر ان الماهيّات و الأعيان باعتبار مغايرتها للذات ، ليس لها حصَّة من الوجود أصلًا ، فلا يمكن اضافة الوجود إليها و اعتبارها معها بهذا الاعتبار ، فلو أضيف إليها [ أو - ظ ] اعتبر لها بوجه من الوجوه ، لا يكون ذلك المضاف الا الوجود الذاتي الحقيقي ، فلا يصحُّ حينئذ ان يقال : أنَّها مفتقرة إلى الذات العاقلة بحسب احد الوجودين الغير الفرضيَّين ( العرضيِّين - خ ل ) لأنَّ الوجود المضاف إلى الماهيَّة حينئذ ، انّما هو الوجود الذاتي الحقيقي الذي لا يمكن ان يفتقر موصوفه بحسبه إلى شيء ، فان الافتقار انّما يكون للموجود بالوجود الفرضي [ العرضي - ظ ] الذي قد ثبت انتفاؤه مطلقا .
و ملخَّص هذا الكلام ، ان الماهيّات و الأعيان ، لو أخذت مع اعتبار المغايرة ، فهي معدومة ضرورة ( بالضرورة - خ ل ) لا يصلح لأن يوصف بالمجعوليَّة و المعلوليَّة و غيرهما من الصفات أصلًا ، و لو أخذت مجرّدة عن هذا الاعتبار ، يمكن ان ينسب إليها الوجود ، لكن لا يصلح لأن يوصف
شرح
( 1 ) في الكلام سقط و غلط . قوله : لا يجوز إظهاره . . . لأن العلم التام لا يحصل الا برفع جهات التعدُّد بين العالم و المعلوم و هو العالم و المعلوم . . .
- جلال آشتيانى - .