تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
و لا عقلًا . اما خارجاً ، فلأنها من حيث هي مغايرة للذات مباينة لها بحسب الوجود في الخارج ، و كلُّ ما يكون مبايناً لها كذلك ، لا يمكن ان يكون موجوداً في الخارج ، لما سبق من ان الوجود حقيقته [ حقيقة واحدة - ظ ] في نفسه ، لا تباين بين افراده ، فيكون المباين للوجود بحسبه في الخارج لا يكون موجوداً بالضرورة . و اما عقلًا ، فلأنَّ المعقولية [ المعلوليَّة - ظ ] بالمعنى الذي ذهب إليه محقِّق المشاءين ، و هو كون الشيء حاصلًا للعلَّة القابلة ، و هو الانطباع المفسَّر به الإدراك ، المسمى بالعلم الانفعالى عندهم ، أو بحصوله للعلَّة الفاعليَّة ، الموجبة ، المعبَّر عنه بالحضور المسمى بالعلم الفعلى ، منفية عن الماهيّات من الحيثيَّة المذكورة ، لأنها من الحيثيَّة المذكورة ، مباينة للذات العاقلة ، فتكون مباينة للوجود - مباينة العلَّة للمعلول قابلة أو فاعلة . و قد عرفت ان المباين للوجود بحسبه ، لا يمكن ان يكون له حصَّة من الوجود و الحصول ، لا في نفسه ، و لا في غيره ( لغيره - خ ل ) و ايضاً ، المعقول من حيث انه معقول ، يجب ان لا يكون مغايراً للعاقل الا بضرب من الإضافة ، فلا يكون المباين لشيء بحسب الوجود ، معقولًا له بهذا الاعتبار ، كما سبق . و ممّا يؤيِّد هذا ما ذكره بعض المحقِّقين من اهل الذوق : انّ العلم بالشيء اىّ علم كان ، بالذَّوق الصحيح و الكشف الصريح ، عبارة عن استجلاء العالم ذلك المعلوم في نفسه بالقدر المشترك بين العالم و المعلوم ، الذي من جهته يتّحدان ، فلا يغايران - فلا يتغايران - و عبارة ايضاً ، عن استجلائه ايضاً من حيث الأمر المميِّز للمعلوم من العالم القاضي بان يسمّى أحدهما معلوماً و الآخر عالماً ، إذ لا تسمية ( لا نسبة - خ )