تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
- خ ل ) البعض ، و الا لا يتصوَّر الجمعيَّة ، و الا احديَّتها . فهذا هو الموجب بالعلم بالنظام الوجودي ، لا ما ذهب إليه المشّاءون ، من ان العلم بالعلَّة ، يوجب العلم بالمعلول المباين لها بحسب الوجود ، فانّهم لما نفوا المشيَّة و الإرادة المرجِّحة للمختار ، اضطرُّوا ، إلى إثبات صفة للمبدإ ، تقتضي ذلك النظام المحكم ، يسمُّونها العناية ، و هي تمثُّل النظام في علم الباري ، الذي هو حضور المعلول الأول عنده ، بما اشتمل عليه من المعلولات المتَّسقة ( المنسقة - خ ل - المنسبقة - خ ل ) المنتظمة من الأزل إلى الأبد ، بناءً على انَّ العلم بالعلَّة يوجب العلم بالمعلول المباين ، و ذلك لابتنائه على الباطل يكون فاسداً ، ضرورة كونه متفرعاً على ان الماهيّات و الأعيان الثابتة من حيث انها مباينة للذات بحسب الوجود ، لها وجود لذاتها ( بذاتها - خ ) مجعولة كانت أو معلولة - على اختلاف الرأيين ، و قد عرفت مما سبق ، ان الأعيان بهذا الاعتبار ما شمَّت رائحة الوجود ، و العدم الصرف ، لا يمكن ان يكون مجعولًا و لا معلولًا . ثمَّ انّه يمكن ان يتوهَّم هاهنا ، ان هذا الكلام لا يطابق ما تقدَّم من انَّ - ادراك الواجب ذاته يستلزم ادراك سائر الصفات و الأعيان ، لكونها عينها ، فانَّه يقتضي وجود الأعيان ضرورة . فلو قيل : انّها غير موجودة ، يكون بين الكلامين تناف بحسب الظاهر ، فلذلك قال : اعتبار كون الماهيّات و الأعيان معقولة انّما هو اعتبار كونها غير مغايرة للذات العاقلة . و لا شكّ انّ هذا الاعتبار غير اعتبار كونها مجعولة أو معلولة مباينة لها بحسب الوجود ، فعند تغاير الاعتبارين ، لا تنافي بين الحكمين . و اما بيان ان معقولية الماهيّات ، انّما هو باعتبار كونها غير مغايرة للذات العاقلة ، فهو انَّها من حيث المغايرة لا وجود لها أصلًا ، لا خارجاً