تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
زائد على ذلك الإيجاب ، و الا أي ، و ان لم يكن موجباً ، وجب ان يكون هناك شرط آخر ، و هو اقترانه به ، اقتران العرض بموضوعه ، تأكيداً لتحصيل مطلق التأثير المعتبر فيه . و لا تناقض بينه و بين ما ذهبنا إليه من الإيجاب ، إذ الإيجاب انّما ، يجعل الأثر ، بحيث يصير مع الموجب كهو مع نفسه في الارتباط بينهما و القرب منه . و بيّن ان اعتبار الأضعف لا يوجب عدم اعتبار الأقوى . إلى هنا كلامه . و لا يخفى على الفطن المستيقظ ، ان ملخّص هذا الكلام ، هو ان الحقيقة الادراكيَّة ، أي الإدراك العقلي ، المنسوب إلى المجردات ، ليس مطلق الحصول ، بل الحصول الخاص الذي هو عبارة عن استحضار المؤثِّر - اثره المتَّصل به ، و يختلف ذلك حسب اختلاف المدركين في التأثير ، فكلما كان المؤثّر اقوى في التأثير و أقلُّ احتياجاً إلى الوسائط ، كان ذلك الاتصال اقوى ، و كلَّما كان أضعف و اكثر احتياجاً إلى الوسائط كان ذلك الاتِّصاف أضعف . فمنهم من بلغ في قوة التأثير مبلغ الإيجاب الذاتي الذي يُحصِّل الأثر بحيث يصير مع المؤثر كهو مع نفسه في الارتباط بدون الاحتياج إلى غيره من الوسائط و الآلات ، و هذا غاية القوة في التأثير ، لا يمكن ان يتصور لها مزيد ، فيكون النِّسبة الارتباطيّة و الرقيقة الاتحادية ( الايجادية - خ ) الحاصلة له مع المُدرك ايضاً لا يمكن ان يتصور لها مزيد في الوجود أصلًا . و منهم من بلغ في الضعف إلى حيث لا يقدر بدون ارادة و اختيار زايد عليه ، و مع ذلك يحتاج إلى وسائط كثيرة و أسباب شتّى ، و هذا نهاية الضعف في التأثير ، فكذلك النسبة الارتباطيَّة و الرقيقة الاتحاديَّة ( الايجاديَّة - خ ل ) في غاية الضعف و البعد ، حتى ينتهى إلى المقارنة الفرضيَّة - العرضيَّة - . فعلم من هذا ، ان لفظى الحصول و الإيجاب ، مع عدم استدعائهما ما