خ ل ) على نفسها اما ان يكون بحسب الظاهر ، أو بحسب المظهر ، و الأول لا يتصور الا من حيث شأن كلي و مظهر جامع لجميع شئونها و اعتباراتها ، كالإنسان الكامل ، فان ظهور الذات الظاهرة بحسبها ( بحسبه - خ ل ) على نفسها ، انما يكون بكليتها واحديَّة جمعيَّتها ، و ذلك لا يمكن الا في مظهر له تمام الجامعيَّة و كمال القابليَّة ، حتى يقابل كل يقابله ، و هو الإنسان الكامل ، لا غير ، إذ ليس كمثله شيء . و حينئذ ، اما ان يكون ذلك الظهور من حيث جمعيَّة ذلك الشأن و كلّيتها ( كليته - خ ) ، كما في قوله تعالى :
« وَ ما رَمَيْتَ
« 1 »
إِذْ رَمَيْتَ »
أو من حيث جزئيّاته المخالطة ( المحاطة - خ ) له ، كنداء الشجرة لموسى ، عليه السلام ، ب :
« إِنِّي أَنَا اللَّهُ »
« 2 » .
و الثاني ، و هو ان يكون ظهورها على نفسها بحسب المظاهر ، فلا يخلو من ان يكون ظهورها بحسب ذلك المظهر على نفسه بخصوصيَّة المميِّزة كجزئيّات العالم في حدِّ ذاتها بحسب مرتبتها ، فان كل فرد من افراد العالم ، له في حدّ ذاته ، ظهور على نفسه ، و هو مبدأ التسبيحة المشار إليها بقوله تعالى
« وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ
« 3 »
بِحَمْدِهِ »
أو على آخر ( على الآخر - خ ) من الأفراد المقابلة له بوجود ( بوجوه - خ ) المناسبات ، كالنسب الواقعة بين افراد العالم من الموافقات و المنافرات . و يمكن استفادة هذه الأقسام كلُّها من قوله : « جمعاً و فرادى . . . » .
شرح
( 1 ) س 8 ى 18 .
يعنى ان الظهور بحسب الظاهر لا يكون الا في الشأن الكلى و المظهر الجامع ، و لكن هذا الظهور ، أي ظهور الذات في المظهر الجامع ، اما ان يكون فيه به وصف جمعيته و كليته ، و اما ان يكون فيه به وصف جزئي من جزئيَّاته بإلغاء وصف الجزئيَّة .
( 2 ) س 28 ى 3031
( 3 ) س 17 ى 46 .