تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
المذكور لمّا كان مستلزماً للشعور بسائر الشئون و الأحوال و الاعتبارات للذات بمراتبها و أحوالها و أحكامها و لوازمها كلّها حتى المحسوسات على وجه كلي جملى ، فمتعلّق الشعور المذكور اما ان يكون الذات في بطونها بحيث يكون الكلّ ثابتاً مشاهداً « 1 » كثبوت ساير المراتب العدديَّة في الواحد مثلًا فحينئذ يسمى هذا الشعور في عرفهم بالكمال الذاتي المستلزم للغني المطلق الذي هو عبارة عن ظهور الذات في بطونها على نفسها بالوجه المذكور بدون الاحتياج إلى التّطوُّر بالاطوار الغريبة ( الغيريَّة - خ ل ) و الأدوار السوائيَّة أصلًا ، و امّا ان يكون متعلّق الشعور المذكور ، نفس الشئون الذاتيَّة باظهار ذواتها لأنفسها أو باظهار بعضها للبعض في المراتب ، و حينئذ ، يسمى هذا الشعور بالكمال الأسمائى . إذا عرفت هذا ، فاعلم ، انّه لا مغايرة بالاعتبار الأول بين الذات و كلُّ واحد من الأسماء الأربعة ، كما انّه لا مغايرة بين كل واحد منها مع الآخر . و اما بالاعتبار الثاني ، فبينهما تمايز نسبى ، فلكل واحد من العلم و الوجود ، هاهنا اعتباران : أحدهما ، من حيث البطون ، و لا امتياز بهذا الاعتبار بينهما أصلًا ، و اما من حيث الظهور ، فالوجود متعلِّقه بهذا الاعتبار نفس الشئون المذكورة من جهة الظهور ، و اما العلم فمتعلَّقه ذلك ايضاً ، الا انّه ( اما من - خ ل ) من حيث انّها معلومات في عالم المعاني ، فبين ظاهرهما تمايز نسبى في هذه الحضرة الواحديَّة .
شرح
و حدَّ ، عرف انَّه في عين الإجمال تفصيل و في عين التفصيل اجمال و هو هو لا اجمال و لا تفصيل ( م ق ) . ( 1 ) و هذا شهود الكثرة في الوحدة .