تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
بلا تفرقة زندقة ، و التفرقة بدون الجمع تعطيل ، و الجمع بينهما توحيد » فقال ، ان من الاولى الأوجب ان يجعل الكون العيني ، الحقيقي العيني ، هو الكون المطلق المحيط بسائر التعيُّنات ( المتعيِّنات - خ ) و بيان ذلك ، انّه لما تقرَّر فيما سبق من البيان ، ان الكون العيني هو القائم بنفسه المقوِّم لسائر ما يقارنه من الماهيّات المتعيَّنة و هي من حيث انّها كذلك انّما هي معان عقليَّة و طبايع مأخوذة مع اضافات و نسب اعتباريَّة لا وجود لها الا بالاضافة إلى الكون العيني ، فلا شك انّه اولى بان يجعل الكون المطلق الواجب من تلك التعيُّنات ( المتعيِّنات - خ ل ) . لا يقال : لفظ الأولويَّة هاهنا لا يناسب المقصود ، فان مفهومها انما هو رجحان احد الطرفين على الآخر و المقصود غير هذا . لانّا نقول : اختيار لفظ الأولويَّة بعد إبطال ما ذهب إليه المخالف من جعل التعيُّنات ( المتعيِّنات - خ ) و الماهيات ، حقايق عينيَّة دون ما تكوَّن ( تكوَّنت - خ ) به لما فيها من التهكُّم و التغيير الذي هو كالباعث للمخالف على الرجوع عما اعتقده بل كالقاطع عن باطنه تلك العقائد الراسخة على ما هو
شرح
و التفرقة ، و انَّه تعالى ظاهر بنفس ذاته و انه مظهر باعتبار فيضه و ان شيئاً منهما ليس من غيره ، ظاهر بذاته و مظهر بفيضه ، و هذا لأن الفيض هو ظهوره تعالى و الظاهر به ، هو ذاته ، بمعنى ظهوره للقلوب بحقائق الايمان . فإنك تستدل من أفعاله على ذاته . و ليس المراد الظهور بحسب المدارك الحسِّية تعالى عن ذلك ، و الموجودات نسبه أي نسبه الاشراقيَّة لا المفهوميَّة و للعرفاء اصطلاحات يتراءى منها ، ما ليس مقصوداً لهم ، فلا تأخذ بظاهرها فتضل أو تنسب كل من تكلم بها إلى الضلال و هذا ايضاً ضلال بل فوق الضلال - احمد آشتيانى - .