مع هذا ايضاً انها مندرجة تحت الوجود العيني المطلق الذي يشمل ساير الأشياء العينيَّة المستندة إليها عندهم على اختلاف معنى الوجود ، سواء كان اعتبارياً كما ذهب إليه البعض ، أو حقيقيًّا كما ذهب إليه الباقون . و بالجملة يحكمون باندراجها تحته ، كما يحكمون باندراجها تحت جميع الكلّيات الشّاملة و الأمور العامة ، مثل كونها حقيقة و كونها علَّة و متعيّناً و واحداً ، و باندراجها تحت كثير من الكليات الباقية ممّا عداها و هي الصفات الواجبة الثبوت لها كالعالميَّة و القادريَّة و المريديَّة و غيرها ، و لا شكّ ان اعتقاد المبدئيَّة التي هي نفس النِّسبة ، و كذا الأولية للشيء ، تنافي اعتقادهم عدم المناسبة بينها و بين شيء من معلولاتها ، كما انَّ اعتقاد عدم المناسبة ينافي اعتقاد اشتراكها في الكون العيني الذي انّيته الخاصَّة عبارة عنه ، و كذلك اندراجها تحت شيء من الكليات و الأمور العامة ( المعلولة لها - خ ) ينافي عدم المناسبة بينها و بين جميع المعلولات كما يستلزم الاشتراك مع المندرج في ذلك المشترك من الأنواع العينيَّة . فظهر على من استشم في الوجود رايحه اليقين ، انّ اعتقاد مثل هذا في الواجب بعيد عن الحدس المبين ، بل عن العقل السليم و الفكر الصحيح ، لما استلزمه من التناقض الظاهر ، و المحال الصريح .
فلئن قيل : الاشتراك اللّازم في هذه الصُّور انّما هو الاشتراك في العوارض الخارجيَّة ، إذا الكون المطلق عندهم عارض للانيَّة الواجبة عندهم ، كما ان المبدئية ايضاً عندهم من النسب العدميَّة و اللواحق الخارجية التي تلحقها ، بقياسها إلى الأمور الخارجيَّة ، و كذلك ساير الكلّيات الشاملة ، كالماهيَّة و العليَّة و غيرهما .
و ايضاً الوجود عندهم من الاعتبارات العقليَّة التي انّما يعرض للانيات و الوجودات الخاصَّة في العقل ، و كذلك سائر الصفات الشاملة ، فانّها من الاعتبارات العقليَّة ، فاشتراك الماهيَّة ( و الانيّات الباقية - خ ) و الانيَّات
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 113
مساهمون: صائن الدين علي بن محمد تركة
ص١١٣