( اختلفت - خ ل ) الإضافات الاعتباريَّة .
و امّا حضرة الإطلاق الذاتي المعبَّر عنه عند القوم بغيب الهويَّة و اللاتعيُّن فلا مجال للاعتبارات فيه أصلًا ، حتى عن هذا الاعتبار ايضاً ، فلا يشوبه من اللواحق الاعتباريَّة شيء أصلًا بل هو محض الوجود البحت بحيث لا يمازجه غيره و لا يخالطه ( لا يشوبه - خ ) سواه فهو بهذا الاعتبار ، أي باعتبار إطلاقه الذاتي لا تركيب فيه و لا كثرة ، بل لا اسم له من الأسماء الحقيقيَّة و لا رسم إذا لاسم على اصطلاحهم هو الذات باعتبار معنى من المعاني ، عدميّة كانت أو وجوديَّة ، يسمّون ذلك المعنى بالصفة و النعت ، فلا اسم ، حيث لا صفة ، و لا صفة حيث لا اعتبار مع الذات ، إذ الذات بهذا الاعتبار هو المطلق من غير اعتبار شيء من التعيُّنات و وجوه التخصيصات فيكون مجرّداً عن ساير الأحكام و الأسماء ، الا ان هذا الاعتبار لمّا اعتبر حصل للذات باعتباره اسم ، لكنَّه ليس من الأسماء الحقيقيَّة ، إذ ليس حصوله باعتبار معنى مع الذات ، بل بعدم اعتبار المعاني ، و كون هذا معنى من المعاني لا يدفع هذا الأصل ، فانّه ليس من المعاني الحقيقيَّة ، إذ طبيعته انّما هي نفى اعتبار المعنويَّة و سلبها ، فيكون عروض المعنويَّة لها انّما هو بالفرض ( بالعرض - خ ) و الاعتبار ، فلهذا قيَّد الأسماء بالحقيقيَّة ، و علم من هذا انّه لا رسم لضرورة ( له ضرورة - خ ) انّ الرسم انّما هو بالخواصِّ ، و هي صفات ( صفة - خ ) خاصَّة بالشيء ، و انتفاء العام يستلزم انتفاء خواصّه .
و اما قوله : « و سلب ما عدا الإطلاق عنه » فهو جواب دخل مقدَّر ، و تقرير ذلك ان القاعدة القائلة بان اعتبار المعاني و الأحكام للذات موقوف على اعتبار مبدئها من صنوف النسب و وجوه التعيُّنات منقوضة بنفس هذا
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 119
مساهمون: صائن الدين علي بن محمد تركة
ص١١٩