تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
( تفريع - خ ) التفاصيل الأسمائيَّة عنه تتميماً لما هو بصدده و وفاءً بما التزمه من بيان التوحيد على عرف التحقيق الذي لا بدَّ له من الجمع بين التفرقة و الجمع و التبرئة ( و التنزيه - خ ل ) عن التنزيه و التشبيه كما هو مقتضى حقيقة التوحيد حسبما نبَّه عليه « 1 » الصادق « عليه السلام » : « ان الجمع
شرح
( 1 ) توضيح كلامه - عليه السلام - الذي يلوح منه الأسرار الإلهيَّة بتوقف على بيان ما هو الحق في الوجود و مسألة التوحيد العيانى و قد ذهب جمع من المتصوِّفة إلى ان الوجود حقيقة واحدة لا تكثُّر فيها و لا تشأن لها ، و ما يرى من الممكنات المتكثِّرة امور موهومة باطلة الذوات يتخيّلها الواهمة كثانية ما يراه الأحوال ، و هذا زندقة و جحود و نفى له تعالى ، لأن نفى الممكنات يستلزم نفى فاعليته تعالى . و لما كان فاعلية الحق نفس ذاته ، فنفى فاعليته ، يستلزم نفى ذاته فإليه أشار بقوله ( أرواحنا فداه ) : « انَّ الجمع بلا تفزقة زندقة » و قد ذهب طائفة اخرى منهم إلى انَّ الممكنات موجودة متكثِّرة و لا جاعل و لا فاعل لها خارجاً عنها ، و الوجود المطلق متَّحد بها ، بل هو عينها ، هذا إبطال لها و تعطيل لها في وجودها ، فإنه لا معطى لوجودها ، لأن المفروض ان لا واجب خارجاً عنها ، و الشيء لا يعطى نفسها ، و لا يتصف الممكن بالذات بالوجوب الذاتي ، و إليه أشار بقوله : « و التفرقة بدون الجمع تعطيل » و يظهر من ذلك ، ان كلا القولين يشتمل على التناقض ، لان الجمع بلا تفرقة يستلزم نفى الجمع . و لما كان الحق في مقام غيب ذاته غنياً عن العالمين و بحسب تجليه و ظهوره يكون عين الكثرات و ان الكثرة ناشية عن الوحدة و الوحدة مقومة الكثرة ، كان الحق بحسب تجليه و مظاهره عين الكثرات و الكثرات بجهة الوحدة مستجنَّة في قيب الذات و الكثرة الحاصلة في العالم حصلت من ظهور الوحدة فهو الظاهر و المظهر ، و لكن باعتبارين ، لذا قال : « الجمع بينهما توحيد » ( م قمى ) . قال أستادنا العارف المتألّه و الفقيه البارع - آقا ميرزا احمد آشتيانى - رض : في الجمع عين التفرقة و في التفرقة عين الجمع ، و هو تعالى فوق الجمع