تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

[ في أن الهوية المطلقة المتصفة بالوحدة الحقيقية ]

قال : « و متى تقرَّر هذا عرفت ( عرّف - خ ) ان الحق هو الوجود المطلق الذي لا اختلاف فيه و لا تكثُّر ، بل هو محض الوجود بحيث لا يمازجه غيره ، و لا يخلطه سواه ، و هو بهذا الاعتبار لا تركيب فيه و لا كثرة ، بل لا اسم من الأسماء الحقيقيَّة و لا رسم ، بل لا نعت له و لا وصف ، و فانّ الصفات و الأسماء و الأحكام لا تنسب إلى الذات المطلق من غير اعتبار التعيُّنات و وجوه التخصيصات و سلب ما عدى الإطلاق المحض عنه الذي يستلزم سلب الأحكام و الأوصاف و التعيّنات الحقيقيَّة ، حكم سلبي مبدئه تعيُّن غير حقيقى ، لا يصحُّ المناقضة عند التحقيق ( التحقق - خ ل ) فتأمّل ذلك » . ( 1 ) أقول : متى تقرَّر ان الكون الحقيقي العيني القائم بنفسه القيُّوم لغيره ، هو الكون المطلق ، و لا شكَّ انّه هو الواحد الحقيقي ، بمعنى ان ما عداه من الماهيات و الخصوصيات من حيث هي كذلك ، عدمات ظهر لمن طهَّر قلبه عن الأدناس الطبيعيَّة و أخلص نفسه ( قلبه - خ ) و قواه عن العقائد التقليديَّة و الصور الخياليَّة و الوهميَّة ، ان الحق سبحانه هو الوجود المطلق الذي لا اختلاف فيه و لا تكثُّر ، فانّه انما يقتضي لذاته الواحدة الذاتيّة الحقيقية ، إذ هي اول ( اولى - خ ) اسم و اول ( ادل - خ ) عبارة يعبَّر بها عنه ، و ذلك لأن التكثُّر و الاختلاف انّما يعقل فيما يصحُّ ان يشعر ( يتصوَّر - خ ) فيه الاثنينيَّة و التعدُّد ، و حيث يختص بعضه به حكم دون الآخر . و اما الواحد الحقيقي المطلق الشامل للكثير الذي سواه نفى محض و عدم صرف ، كيف يصحُّ ان يكون ( - عرصة ) عرضة للكثرة ( للتكثُّر - خ ل ) و الاختلاف ، نعم الاختلاف و التكثُّر يتوهَّم في مراتب تنزُّلاته و مجالى ظهوراته بحسب شئونه الذاتيَّة و أحواله ، و ذلك حيث تصادم النسب الاسمائيَّة ، و اختلف