تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
العينيَّة المستندة إليها عندهم اعتبارياً ، كما ذهب إليه البعض ، أو حقيقيًّا موجوداً بنفسه في الأعيان ، كما ذهب إليه الباقون ، مثل اندراجها تحت جميع الكليات و الامور العامَّة ، و كثير من الكلّيات الباقية ممّا عداها ، فهو بعيد عن الحدس المبين و العقل السليم و الفكر الصحيح ، فتأمَّل في المباحث السالفة و الآتية عسى ان يلوح لك الحق و يتبيَّن ( يبيَّن - خ ل ) اليقين لو كنت من اصحاب الذكاء و الفطنة و الملكات المرضيَّة الفاضلة ، على انّا نقول : انّا نعلم بالضرورة ، ان الكون الذي يشترك فيه الأكوان العينية ، كون عينىٌّ تكون طبيعته عن تلك الأكوان في الأعيان و الأذهان ، و اما اختلافها و تعددها ، فهو بالاضافات و النسب و الاعتبارات المخصصة الحقيقية لا غير » . ( 1 ) أقول : لمّا فرغ عن بيان ما هو المطلب الأول هاهنا على طريقة النظر و الاستدلال و دفع ما يرد عليه من وجوه الاحتمال و إبطال ما ذهب إليه المخالف بتبيين ما اشتمل عليه مبانيه من الوهن و الاختلال على مقتضى ما التزمه في مطلع الرسالة ، أراد ان يتردّف ( يردف - خ ) تلك الأبحاث بوجه تنبيهى يكفى للمانع المنازع ، ان نظر به عين الانصاف و الاعتبار ، و يفيد للمريد الطالب مزيد الاستكشاف و الإستبصار ، تنبيهاً على ان المطلب من البديهيات التي لا يحتاج في تحصيلها إلى التنبيهات . و بيان ذلك ، انّهم يعتقدون في ابيّة الواجب و هويَّته تعالى ، ما ينافي الصفات الواجبة الثبوت له عندهم و كل ما ينافي لواحقه السوابق من المذاهب و الأحكام ، يتبين للمتأمِّل بطلانه - ان أمعن النظر فيها حق الإمعان - فلهذا سمّى هذا المبحث تنبيهاً . و بيان ذلك ، انهم يعتقدون في الواجب انّه انيِّة خاصة نوعية ، أي كون عينى خاص مخالف بالذات لسائر الأكوان العينيَّة و مع ذلك يعتقدون انّها مبدأ و علة لسائر الأكوان و الأنواع الباقية بالمباينة و عدم المناسبة ، و كذلك يعتقدون
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 112 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني