تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
لها دخل في حقيقة الوجود من حيث هي . فلا يخفى عليك حينئذ ، ان الكون الذهني ايضاً الذي هو مرتبة من تلك المراتب ، هو الكون العيني بالذات ، و ان كان مغايراً له بالاعتبار ، فان عروض المعاني العقليَّة انما هو للوجود العيني أيضاً ، لكن في بعض مراتبه أو به شرط اتّصافه بصفات آخر عارضة له ، فان عروض بعض اللّواحق قد يكون مسبوقاً بلحوق الأقدم رتبة كما عرفت آنفاً . و في الجملة ( بالجملة - خ ) لحوق هذه الاعتبارات و الاحكام كلّها في أي مرتبة كانت من المراتب ، انّما هو للكون العيني لا غير ، إذ هو الآخر ظهوراً و الأول رتبة . فتنبَّه . قوله : و لا اعتبار هاهنا في الموجوديَّة بالفرض ( بالعرض - خ ) ، دفع لما يمكن ان يورد هاهنا ، من ان الشبهة باقية بحالها ، فان المعنى الاعتباري من الوجود الذي يعرض المعاني العقليَّة مثل عروضها لسائر الماهيّات الاعتبارية و جميع النسب و الإضافات العدمية غير المعنى الحقيقي منه الأصلي الذي هو متَّحد بالكون العيني الذي ساير الحقائق الوجوديَّة و الماهيّات الحقيقيَّة من صور تعيُّناته و مراتبه على ما تحقق في صدر الرسالة ، و صورة النقض انّما هو الأول دون الثاني ، حتى يندفع بما قيل في الجواب . و بيان دفعه ، انَّ ذلك المعنى الاعتباري منه خارج عن المبحث ، لأن الكلام هاهنا أي في هذه الرسالة انّما هو في الوجود الموجود بنفسه الواجب بالذات ، لا في المعنى الاعتباري منه الذي هو من من قبيل النسب و الإضافات التي هي من الاعتبارات العدميَّة .

[ في إثبات وحدة الوجود ]

قال : « تنبيه - اعلم ان اعتقاد كون المبدأ الأول الواجب بذاته ، انيِّة خاصَّة نوعيَّة ، يلزم من فرضها على ما يقولون به ، رفع ما يعتقدون فيه ، مع اعتقاد كونها علَّة لسائر الأشياء و الأنواع العينيَّة الباقية بالمباينة و عدم المناسبة ، و مندرجة تحت الوجود العيني المطلق الذي يشمل ساير الأشياء
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 111 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني