تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
و اما القول بالمنافاة بين الممكن و الواجب ، فمبنىٌّ على تعدُّد افراد الوجود ، و اختصاص فرد منه بالوجوب دون غيره ، و قد عرفت ما فيه من الخلل فيما سبق من البيان ، فلا حاجة لتطويل الكلام به . قال : « فلئن قيل ، انَّ الوجود الذهني الذي يمتنع ان يوجد في الأعيان ، فرد من افراد الوجود المطلق الذي يكون من جملة افراده الفرد العيني الواجب بحسب الذات . قلنا : الكون الذهني هو الكون العيني بالذات ، و ان كان مغايراً له بالاعتبار ، فان عروض المعاني العقلية انما هو للوجود العيني في بعض مراتبه ، أو به شرط اتّصافه بصفات أخر عارضة له ، و لا اعتبار هاهنا بالموجوديَّة بالفرض ( بالعرض - خ ) التي تعرض المعاني العقليَّة ، مثل عروضها لسائر الماهيّات و جميع النسب و الصفات و الأحوال ، إذا الكلام هاهنا انّما هو في الوجود الموجود بنفسه الواجب بالذات » . ( 1 ) أقول : هذا ايراد بعض [ نقض - ظ ] على ما برهن عليه ، من امتناع اختلاف افراد الوجود المطلق في الوجوب و الإمكان و الامتناع ، و تقريره ، انَّ الوجود الذهني ، فرد من افراد الوجود المطلق ، لأنّه ، قسم من اقسامه ، مع انّه يمتنع ان يوجد في الأعيان من حيث هو هو كذلك ، و الا يلزم ان لا يكون وجوداً ذهنياً ، كما ان الواجب ايضاً فرد من افراد الوجود المطلق - مع انّه يجب ان يكون موجوداً في الأعيان بحسب الذات ، فيلزم اختلاف افراده في الوجوب و الامتناع . لا يقال : الذي يمتنع ان يوجد في الخارج ، الكائن في الذهن من حيث انّه كائن في الذهن ، لا الكون الذهني الذي هو من قبيل الأعراض الخارجية ، فانَّ الكون الذهني عبارة عن حصول الصورة العقليَّة ، و لا شكَّ انّها من
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 109 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني