بقلائد التقليد ، فهي ممّا لا يكاد ينفهم ( ينفعهم - خ ل ) و لا غرو
« وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ
« 1 »
مِنْ نُورٍ »
.
قال : « فلئن قيل : انَّ الحقيقة المطلقة لو كانت واجبة لذاتها قائمة بنفسها ، لما كانت مطلقة ، بل كانت مقيَّدة بالوجوب الذاتي .
قلنا : ان الحقيقة المطلقة من حيث هي مطلقة ، قد تكون لها احكام ضروريَّة ، لا يخرجها عن حد الإطلاق ، و لا يوجب تقيُّدها بشيء منها في الأعيان » .
( 1 ) أقول : هذا شروع فيما يرد على ظاهر مذهب المحققين و دفعه من الإيرادات الموهمة للناظرين المجادلين من ارباب العقول الضعيفة و الأفكار السخيفة و المشوّشة لبعض المسترشدين من المتعوِّد عقولهم بالمغالطات الفكريَّة و القرائن الجدليَّة ، من جملتها ان الطبيعة المطلقة التي هي الواجب عندهم ، انّما هو باعتبار عدم اعتبار القيود و النسب مطلقا ، حتى عن هذا الاعتبار العدمي ايضاً ، فإنها غير مقيَّدة بالإطلاق على مذهبهم ، فحينئذ ، لو كانت تلك الطبيعة المفروضة واجبة لذاتها ، لزم خلاف الفرض . و بيان ذلك انّه لو كانت واجبة لذاتها و كان الوجوب مقتضى ذاتها ، لامتنع انفكاكه عنها ، و ذلك يستلزم ان لا يكون مطلقة ، حينئذ ، بل كانت مقيَّدة بالوجوب الذاتي ، إذ لا معنى للقيد - الا اعتبار معنى زائد على نفس الطبيعة ، و إذا كان ذلك المعنى من مقتضى الذات لازماً لها ، فلا بُدَّ من اعتباره معها ، فحينئذ لا يكون الطبيعة المطلقة مطلقة . هذا خلف .
فأجاب ، بانَّ الطبيعة المطلقة من حيث هي مطلقة ، قد تكون لها احكام ضرورى لا يخرجها عن حدِّ الإطلاق ، فانَّ الأحكام انّما تكون مخرجة
شرح
( 1 ) س 24 ، ى 40 .