تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فيكون مغايراً للوجود العيني و ملزوماً له ، بناءً على ان يكون الاشتراك معنويّاً ، بأن تكون الطبيعة في نفسها هي الكون العيني ، فيكون الكون المطلق المقول عليها و على غيرها مغايراً لها و لازماً لها ، ضرورة ، دون ما إذا جعلناه الوجود المطلق الشامل الواجب القائم بنفسه ، إذ لا شيء سواهُ يقوِّمه الممتاز عمّا عداه به عين حقيقته ، إذ ما عداه عدم محض ، فلا يحتاج إلى مميِّز خارج . و الحاصل انّهم لمّا ذهبوا إلى ان الواجب هي الطبيعة الخاصة المتعيِّنة ، مثل ساير المتعيِّنات ، لزم من قولهم : ان يكون مغايراً للمطلق المقول عليها و على مقابلها ، كما لزم ان يكون مقابلًا لسائر المتعيِّنات الممكنة التي بإزائها ، و حينئذ لزم عليهم ما لزم . اما إذا جعل الوجود المطلق الشامل الذي لا يشذُّ منه نسبة و لا صفة و لا فرد من الافراد المتماثلة و المتنافية ، فلم يرد عليهم ( عليه - خ ) من المحالات الواردة على القائلين بالتعيُّن ، شيء أصلًا . فان قيل : يلزم عليهم ايضاً احد الأمرين ، اما انتفاء القول بالإمكان و الممكنات و ساير الماهيّات ، و اما ان يكون في الواجب جهة امكان ، و كلاهما ظاهر الاستحالة . قلنا ان أريد بانتفاء الإمكان ، انتفاؤه مطلقا ، فلزومه ممنوع ، و ان أريد انتفاؤه عن الوجود من حيث انه وجود ، فلزومه مسلَّم ، لكن استحالته ممنوعة ، فان الإمكان حسبما نبّهت عليه في المقدمة ، انّما هو اعتبار تعرض للأشياء باعتبار ظهور العلم ، و بين ظهور العلم و ظهور الوجود ، فرق ظاهر . و اعلم انَّ امثال هذه الأبحاث عند الأزكياء من ارباب الذوق من اجلى البديهيات ، و اما عند غيرهم من الفضلاء المتقيّدين ( فضلاء المقلِّدين - خ )
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 97 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني