النوعين الوجوديِّين ، من انواع المتقابلات و أصنافها .
و إذا تقرَّر هذا ، عرفت معنى قوله ، ان الواجب يفيد لنفسه ما يفيد « 1 » شخصيَّة الشخص ، و تأمَّل في هذه النكتة ، فانّها منطوية على معانى جُمَّة كثيرة الجدوى .
قال : « و لا نسلّم انها غير معقولة لشيء من العقول ، فانا قد برهنّا في ساير كتبنا الحكميَّة انها عاقلة و معقولة و عقل لذاتها ، ثم انها معقولة بالنسبة إلى كل العقول بحسب اعتبارات و اضافات و نسب زائدة عليها ، و ان لم تكن معقولة ( معقوليَّة - خ ) لأكثر العقول بكنه حقيقتها » .
( 1 ) أقول : هذا إشارة إلى بيان انتفاء الصورة الثالثة من الصُّور الأربع عن
شرح
عليه ، و الشخصيَّة على الشخص ، فلم يكن هناك ميزان المعرفة كون التعين غير زائد على المتعين أو زائد عليه .
قلت : الميزان هو ما ذكرنا ، و لكن ليس المراد بالانتفاء هو الانتفاء في الخارج بل في العقل ، و لا شكَّ ان الخاص مع انتفاء خصوصيَّة في العقل لا ينتفي حقيقته ، بل يبقى ، بخلاف العام ، فإنه بانتفاء العموم ينتفي حقيقته كما لا يخفى - ميرزا محمود قمى - .
( 1 ) و من جملة هذه المعاني المنطوية ، ان الكمالات الإلهيَّة و الأسماء الذاتيَّة من العلم و الإرادة و القدرة و الحياة كلها على منوال الذات ، فكما ان الذات به حكم ان تعيُّنه عين ذاته و انه من قبيل التعيُّن بمعنى الثاني ليس في مقابلة شيء و لا هو في مقابلة شيء ، فكذلك تلك الكمالات ، يعلمه ليس في مقابل الإرادة ، و الإرادة ليست في مقابلة الحياة ، بل كل واحد منها عين الآخر و جامع له . فإذا كان عليماً كان قادر و كان حبًّا إلى أخر لأسماء و المعاني المنطوية فيه تعالى . و ان هذا الحكم به حكم« قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ »سرى في مظاهر الأسماء و المظاهر كلها واحد ، فالعالم عين واحدة و هو تعالى لا إله الا هو ، يا كان يا كينان يا كأين - م ق ى - .