تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ثمَّ انّه لما أبطل ان يكون نفس الواجب هي الشخصية ، أراد ان يبيِّن معنى قولهم ، ان التعيّن نفس الواجب على ما هو الحق عندهم ، و هو ان معناه انّه يفيد نفس الواجب ما يفيد شخصيَّة الشخص له بالنسبة إلى غيره من الأشخاص الباقية . فلئن قيل : احد الأمرين لازم ، اما عدم انحصار الصور المذكورة في الأربعة ، أو صحَّة عروض الاشتراك للطبيعة الواجبة ، ضرورة ان الحقيقة الواجبة على هذا التقدير ليست من الصور الأربع في شيء ، فان كان ممّا لا يصحَّ ان يكون ذات افراد يلزم الامر الأول ، و الا يلزم الأمر الثاني . قلنا : انّما يستحيل « 1 » ذلك ان لو استلزم صحَّة عروض الاشتراك المقابل للامتياز و التشخُّص لتلك الطبيعة ، و ليس كذلك ، فان تشخُّصها انّما هو في عين الاشتراك كما نبَّهت عليه غير مرَّة ، لئلّا يلزم ان يكون تميُّزها بالنسب الخارجيَّة ( الخارجة - خ ) و لا يكون تميَّزها بالذات ، و هذا لو علمت هو الغاية في نفى الاشتراك « 2 » و الامتياز ، حيث لم يكن لها مغاير يتميَّز عنه أو يتشخَّص به ، و لهذا الكلام بلسان اهل النظر توضيح يتوقف على مقدمة ذوقيَّة يحتاج المتفطِّن في إدراكها إلى تلطيف السرِّ ( للسرّ - خ ) و تدقيق النظر ( للنظر - خ ) و هي ، ان التعيُّن انّما يتصور على وجهين ، اما على سبيل التقابل له أو على سبيل الاحاطة ، لا يخلو امر الامتياز عنهما أصلًا ، و ذلك لأن ما به يمتاز الشيء عمّا يغايره ، اما ان يكون ثبوت صفة للمتميِّز
شرح
( 1 ) يعنى نختار صحة عروض الاشتراك ، و انَّما يستحيل صحَّة عروض الاشتراك ان لو استلزم هذا الاشتراك صحَّة عروض . . . ( 2 ) لأن الاشتراك يلازم التعدُّد ، و كذا الامتياز ، فإذا لم يكن في الدَّار غيره ، فلا امتياز و لا تعدُّد - ميرزا محمود قمى - قده .