و ثبوت مقابلها لما يمتاز عنه ، كالمقابلات ، و امّا ان يكون ثبوت صفة للمتميّز و عدم ثبوتها للآخر ، كتميُّز الكل « 1 » من حيث انّه كلٌّ ، و العام من حيث انّه عامٌّ ، بالنسبة إلى اجزائه و جزئيّاته .
و امارات التميز في القسم الأول منه لا بُدَّ و ان يكون خارجاً عن المتعين ( التعين - خ ) ضرورة انّها نسب أو مبادى نسب بين الأمور المتقابلة ، و في الثاني لا يمكن ان يكون امراً زايداً على المتعيَّن ضرورة انّه بعدمه ينتفي الحقيقة المتعيَّنة و به ( فبه - خ ل ) صارت الحقيقة هي هي ، إذ حقيقة الكلِّ انّما تحقَّقت كلّيَّته باعتبار إحاطته الاجزاء و بها يمتاز عن اجزائه ، - و كذلك العام انما يتحقّق عمومه باعتبار إحاطته الخصوصيات « 2 » و الجزئيات و جمعها تلك الخصوصيات - و بها يمتاز عن خواصه .
و لا شكَّ ان الهيئة المجموعيَّة و الصور الاحاطيَّة التي للأشياء ، ليس لها حقيقة - وراء - اجتماع تلك الخصوصيات واحديَّة جمعها ، فحينئذ ، نقول ، ان التعيُّن الواجبى انَّما هو من هذا القبيل ، إذ ليس في مقابلته تعالى شيء ، و لا هو في مقابلة شيء . و ان شئت زيادة تحقيق لهذا المعنى أو إقامة بيِّنة لهذا ( لهذه - خ ) الدعوى فتأمّل في قوله تعالى :
« لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ
« 3 »
وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ »
، حيث سرى النفي فيه متوجِّهاً إلى
شرح
( 1 ) و اعلم ان المراد بالمقابل هو الذي لا يجتمع مع ذلك الآخر ، فجزئيات العام و أجزاء الكل و ظلال الحق و مقاماته ، ليست من مقابلات لتلك ، بل ، مغايرات - آقا ميرزا محمود قمى - ره - .
( 2 ) س 112 ، ى 4 .
( 3 ) فان قلت : بانتفاء الخصوصيّة من الخاص ، و انتفاء الشخصيَّة من الشخص ايضاً حقيقة الخاص و الشخص ينتفيان مع كون الخصوصية زائدة