تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
تقدير ثبوتها ، و تنزيلًا على قاعدة النظر و البحث بعد تسليم بعض مقدمات الخصم ، و تقرير ذلك ، ان الطبيعة الملزومة بعد تسليم تحققها و ثبوتها ، لا يصلح لأن تكون حقيقة واجبة ، و ذلك لان الحقيقة الواجبة التي هي الوجود الخاص ، على ما تقرَّر ، يجب ان تكون ممتنعة الأفراد ذهناً و خارجاً ، و الطبيعة الملزومة ليست من هذا القبيل ، فانّها لو كانت من هذا القبيل ، لوجب ان تكون من احدى الصور الأربع ، و التالي باطل . اما الملازمة ، فلمّا سبق من الحصر العقلي ، و امّا بطلان التالي ، فلان الطبيعة الملزومة لا يمكن ان تكون من الصورة الاولى في شيء ، و هي ان تكون تلك الطبيعة عبارة عن نفس التعيُّن ، لأن التعين من العوارض المستدعية لتحقق موضوعات يتعلق بها في الوجود العيني ان كانت تعيُّنات خارجيَّة ، و في الوجود العقلي ان كانت تعيّنات ذهنيَّة ، فحينئذ ، يمتنع ان تكون الطبيعة الملزومة على تقدير تسليمها عين هذا المفهوم ، و ذلك لأنَّها على تقدير تسليمها يجب ان يكون من الحقائق القائمة بنفسها القيُّومة لغيرها ، فكيف يصحَّ ان تكون نفس العارض المستدعى وجوده تحقق موضوع في الخارج أو في العقل ، سواء ذهب إلى وجوديَّة ذلك العارض ، أو عدميَّته ، على ما هو المشهور من الخلاف الواقع فيه . فلئن قيل : انّما يلزم ذلك « 1 » لو كان التعين طبيعة نوعيَّة واحدة تكون ساير التعيّنات متفقة فيها اتفاق افراد الحقيقة النوعيَّة في طبيعتها ، اما إذا كان قول التعين على افراده قولا عرضيّا و تكون التعين الذي هو نفس تلك الطبيعة في الأعيان ملزوماً لمطلق التعيّن ، فلا يلزم ذلك ، إذ على تقدير ان تكون
شرح
( 1 ) أي كون الملزوم عرضياً لعرضيَّة عينه الذي هو التعين الذي هو مفهوم عرضى . قوله : . . . طبيعة نوعية واحدة إلخ - ذاتية بالنسبة إلى التعيُّنات التي هي افراده ، كالإنسان بالنسبة التي زيد و عمرو .
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 88 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني