للطبيعة الملزومة الواجبة بالقياس إلى الوجودات الخاصَّة الممكنة ، مبنىٌّ على ثبوت تلك الطبيعة على صفة الواجبيَّة ، فان تلك الأحوال انّما هي صفات نسبيَّة عارضة للحقيقة الواجبة بالقياس إلى الممكن ، و تحقق الصفات سيَّما النسبيَّة منها موقوف على تحقق ذلك الموصوف الذي هو احد المنتسبين ، فلو بيَّن ثبوت الحقيقة الواجبة بتلك الأحوال و النسب ، لزم المصادرة على المطلوب الأول ، و ذلك ظاهر . هذا هو الموافق لهذا المساق .
و قد حقّق - أيضاً - إبطال ذلك في الاعتماد الكبير بما ملخَّصه ، ان عروض التشكيك الذي يوجب تقرُّر عرضية معروضه لموضوعاته ، لا يتحقق الا بتبدُّل اشخاص ذلك اللازم العارض المشتمل عليها على سبيل التعاقب بالقياس إلى ما ذكر من المحل ، أو بتبدل انواع ذلك اللازم - و العارض - المشتمل عليها على سبيل التعاقب ايضاً بالنسبة إليه ، و يعلم تفصيل ذلك ممّا ( بيَّنه - خ ) بيَّن الفاصل الطوسي في شرحه للاشارات حيث قال : « ذلك « 1 » انما يتصور في حقيقة يمكن ان تجعل نازلة في محل ثابت لحال غير قار يتبدل نوعيته إذا قيس ما توجد منها ، في آن ، إلى ما يوجد منها في آن آخر ، بحيث تجد ما يوجد في كل آن متوسطاً في المعنى الذي يكون التشكيك بحسبه - بجنسه - بين ما يوجد في آنين يحيطان به » . إلى هاهنا كلامه .
إذا تقرَّر هذا فنقول ، صحة تبدُّل الوجودات المتخالفة بالنوع أو الشخص على الماهيَّة المتعينة الحقيقيَّة ظاهر البطلان ، فان تلك الماهية بدون شرط الوجود لا يمكن ان يبقى بعينها و تنتقل من احدى تلك الأحوال إلى الاخرى ، و لئن سلّمنا ، لكن لا نسلِّم تحقق اشخاص متعاقبة بالقياس إلى
شرح
( 1 ) أي التشكيك . ما در مقدمه بيان كردهايم كه شارح و مؤلف تشكيك را عامى پنداشتهاند و از بيان سرِّ تشكيك خاصى سكوت كردهاند - آشتيانى - .