تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
و القائل بالتشكيك ينكره كل الإنكار . هذا ، إذا ذهب القائل بالتشكيك مذهب التجويز و الاحتمال العقلي - لا غير ، و اما إذا ذهب مذهب الوجوب و الثبوت الضروري ، تمسَّك في بيانه بإثبات الاولويَّة و الأقدميَّة و الاشدية و الأكمليَّة و الاتميَّة و شبهها بالنسبة إلى الطبيعة الواجبة الملزومة للكون العيني المطلق و مقابلاتها بالنسبة إلى الملزومات الآخر الباقية ، منعنا ذلك ، فان ثبوت تلك الأحوال لها بالقياس إليها مبنىٌّ على ثبوت تلك الطبيعة الملزومة في نفس الأمر على ما ذكرتموه ، فلو بيِّن ثبوتها بذلك ، لزم المصادرة على المطلوب » . ( 1 ) أقول : هذا دليل على بطلان القول بالتشكيك الذي هو مبنى قواعد المشّاءين في هذه المسألة ، و عمدة عقائدهم ، و لمّا التزم المصنِّف ان يسوق الكلام في هذه الرسالة مساق اهل النظر ، وجب عليه ان يراعى في الاستدلال سائر طرقهم الممكنة الورود ، تتميماً لما هو بصدده ، و تسديداً للنقل ( للدليل - خ ل ) عن مواقع ( تدافع - خ ل ) خلله . و لمّا كان كلامه فيما تقدم من الأدلَّة المذكورة مسوقاً على طريق التعليل و الاستدلال ، فالأوفق للقائلين بالتشكيك هاهنا ان يسلكوا في البحث مسلك المنع « 1 » على طريقة التجويز و الاحتمال ، فلهذا قدّم « 2 » هذا الشقَّ . و لهم ان يسلكوا في البحث مسلك التعليل على سبيل المعارضة فشدَّد ( فسدَّد - خ ) اولًا مبانى كلامه عن الثلمتين « 3 » ، لئلا يدخل فيه شيء ( بشيء - خ ) من المدخلين ، و الأول إذا كان دفعه انّما هو بإثبات المقدمة الممنوعة .
شرح
( 1 ) لأن بالمنع يظهر عيوب البرهان ، فهو الأوفق في مقام الاستدلال - م قمى - . ( 2 ) قوله : فلهذا قدَّم . . . أي للأوفقيَّة . ( 3 ) المنع و المعارضة . قوله : و الأول . . . أي تجويز التشكيك .
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 83 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني