تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
على الكل ، حتى على الموجوديَّة المشتركة ، ضرورة وجوب تقدُّم العلَّة الفاعليَّة بالوجود على معلولها . فأجاب عن ذلك ب : انَّه انّما يلزم ذلك ، ان لو كانت الموجوديَّة المشتركة بين الوجودات أمراً مغايراً في الأعيان لتلك الحقيقة ، و ليس كذلك ، بل الموجوديَّة ، نفس تلك الحقيقة في الأعيان ، و ان كانت من العوارض الزائدة عليها بحسب العقول و الأذهان . لا يقال : إذا كانت الموجوديَّة المشتركة نفس تلك الحقيقة في الأعيان ، يلزم ان تكون تلك الحقيقة في الأعيان لاحقةً للماهيّات ، و ذلك باطل بالضرورة ، لأنَّه انما يلزم ذلك ان لو كان في الأعيان من اللحوق المذكور اثر ، و ليس كذلك ، فان للموجوديَّة المشتركة حصصاً مختلفة الحقائق ، يكون باعتبار كل حصَّة كذلك ، كالماشى مثلًا بالنسبة إلى حصصه الموجودة في الإنسان و الفرس و غيرهما ، فإنه ليس للشيء المطلق في الخارج وجود متميِّز في تلك الماهيّات عن حصصه المتخالفة ، و ان كان في العقل مستقلًا في الوجود ، مثل حصصه لا حقاً ايّاها . فاللحوق انّما يعرض للمطلق باعتبار حصوله في العقل ، و اما في الخارج ، فليس الا الحصص المتخالفة ، فلا لحوق فيه أصلًا « 1 » . قال : « قلنا : ان الطبيعة الواجبة الملزومة لمطلق الوجود ان صحّ ان يكون ذات افراد ذهنيَّة أو عقليَّة ، فلو وجد منها فرد و امتنعت الأفراد الباقية ، كانت الأفراد كلَّها ممكنة بحسب ذاتها ، فلو امتنع البعض ، لامتنع بالغير ، و لو وجب البعض ، لوجب بالغير ، فانَّ ما بالذات لا يزول بالغير » .
شرح
( 1 ) أي لا الحقيقة الواجبة و لا الحقيقة الممكنة فلا يلزم كون الحصص الممكنة موجودة مرَّتين ايضاً فان موجوديَّة الشيء مرَّتين باطلة مطلقا سواء كان واجباً أو ممكناً . رضا .