و الاعتبارات الخارجة ، التي هي مبدأ عروض الإمكان ، و اما بالقياس إلى الحصَّة التي هي اولى الحصص التي خصوصيتها انّما هي خلوُّها عن تلك الأمور الخارجة ، فلا يتصور العروض اصلا باعتبار خلوِّها عن القيود الخارجة ، و ان كان ذلك ايضاً عارضاً باعتبار ، ان هذا الاعتبار قيد خارج مقابل لسائر خصوصيات الحصص . و للمتفطِّن اللَّبيب المهتدى إلى طريق التحقيق ، باقتفاء قائد التوفيق ، ان يوفِّق بين هذا الكلام ، و بين ما نبَّه عليه في المقدمة - بعض التوفيق .
شعر :
عباراتنا شتّى ، و حسنك واحد * و كلٌّ إلى ذاك الجمال ، يشير
قال : « و لا يلزم ان يكون تلك الحقيقة موجودة مرّتين ، كسائر الوجودات الباقية ، فان الموجودية المشتركة بينها و بين الموجودات الباقية ، هي نفس تلك الحقيقة في الأعيان و ان كانت من العوارض الزائدة عليها بحسب العقول و الأذهان » .
( 1 ) أقول : هذا أيضاً دفع لما يمكن ان يورد هاهنا ، و هو انَّ الوجود المطلق لو كان مقولًا على الحقيقة الواجبة و على ساير الوجودات بالتشكيك و العروض ، يلزم ان تكون تلك الحقيقة موجودة مرَّتين ، و التالي ظاهر الفساد ، اما بيان الملازمة ، فلانَّه إذا كان الوجود مشكِّكاً عارضاً ، يلزم ان يكون معنى مشتركاً بين ساير الوجودات و بين تلك الحقيقة فكما ان ساير الوجودات موجودة مرَّتين ، إحداهما ، من حيث انَّها وجودات في نفسها ، و الأُخرى من حيث عروض الوجود المطلق ايّاها ، يلزم ان تكون تلك الحقيقة ايضاً كذلك ، سيَّما إذا كانت تلك الحقيقة واجبة لذاتها ، فانّها يلزم ان تكون علَّة مؤثِّرة في جميع ما عداها ، فيلزم ان يكون مقدماً في الوجود