حينئذ - لا يغاير الوجوب [ الوجود - ظ ] المطلق بالذات .
فان قلت : - كيف - يمكن ان يكون العارض الذي يلحق الشيء بعد ثبوته و تحقُّقه ، نفس معروضه السابق عليه و مقوِّماً له .
قلنا : العروض انّما يتصور هاهنا في العقل ، كما سيجيء بيانه ، و اما في الخارج ، فهو نفسه . و لا ينتقض هذا بالماهيات « 1 » الممكنة ، إذ نسبتها إلى حصصها الوجودي كذلك ، فإنه ليس لتلك الحصص على رأيهم وجود في الأعيان ، بل انّما هي اعتبارات عقليَّة ليس لها في الخارج محاذ . و لأن الطبيعة المطلقة معروضة للتشكيك ، لا يلزم ان تكون ساير حصصها اعتبارات عقليَّة ، إذ منها ما هو الموجود الحقيقي الذي يوجد بنفسه ، و يوجد به غيره ، و لا ان تكون عارضة ايضاً ، إذ معروض التشكيك انّما هو المطلق الشامل ، و من البيّن ان عروض التشكيك للأمر الاعمِّ و لحوقه له ، لا يوجب عروضه لشيء من ملزوماته و معروضاته ، فان ذلك الأمر المقوِّم جاز ان لا يقبله ، إذ لا يلزم من كون اللازم مشكِّكاً ، كون ملزومه كذلك . قوله :
و يكون قول الوجود . . . اشعار بهذا الكلام .
ثمَّ ان هاهنا نكتة لا يخلو التنبيه عليها عن فوائد ، و هي ان الطبيعة الكليَّة المطلقة العارضة للحقائق المتخالفة و الماهيات المتنوِّعة ، إذا انتسبت إلى حصصها الخاصَّة ، فاما ان تكون تلك الحصص غير متبدّلة « 2 » ، بل حقايق الكلّ انما هي تلك الطبيعة المطلقة الواحدة ، فيكون قولها على تلك الحصص . قولًا متواطياً ذاتيًّا ، و ان كان قولها على ملحوقات الحصص قولًا عرضيّا .
و اما ان تكون تلك الحصص متبدِّلة الحقائق ، بمعنى أنها مشترك كلُّها
شرح
( 1 ) إذ نسبتها ( إلى آخره ) علَّة الانتقاض ، و قوله : فانَّه ، علَّة لعدم الانتقاض ، و ضمير حصصها ، راجع إلى الماهيَّات الممكنة . و المراد بحصصها الوجودي ، الوجودات الخاصَّة الامكانيَّة . فتبصَّر . ميرزا محمد رضا قمشهيى - قده - .
( 2 ) التبدل بمعنى التفاوت . رضا .