تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
في حصولها لتلك الطبيعة الثابتة النازلة منزلة المحل لما يكون كالعوارض الغير القارة لها آخذة عن مبدأ معيَّن . اما في الاولويَّة بالنسبة إلى تلك الطبيعة أو الأتقنيَّة أو الأشدِّية أو نحوها إلى حيث ينتهى إلى حصَّة لا يكون اولى منها من تلك الحصص بالنسبة إليها ، يعنى ليس لها من الحصص ما يظهر فيها بجميع أحكامها ظهورها في تلك الحصَّة ، بان تكون تلك الحصَّة ملحوقة لجميع لواحقها الخاصَّة بها ، بدون ممانعة خصوصيّتها ايّاها ، و ذلك انما يكون بخلوِّ تلك الطبيعة الثابتة في تلك الحصَّة عن الخصوصيات الخارجة عنها التي هي بمنزلة الأعراض الغير القارة المتبدِّلة عليها ، فيكون قول الطبيعة المطلقة حينئذ على تلك الحصص عندهم قولًا مشكِّكاً عرضياً . لا يقال : ان خلوِّ تلك الطبيعة عن الخصوصيات ، تنافي ما تقدَّم ، من ان تلك الحقيقة عندهم لها خصوصيَّة امتيازيَّة مقابلة لسائر الخصوصيات ، و الا ، لا تكون حصَّة لها . لأنّا نقول : ان الخلوَّ عن الخصوصيات ايضاً خصوصية امتيازيَّة مقابلة لسائر الخصوصيات ، الا ، انّ ساير الخصوصيات لكونها اموراً خارجة عن نفس تلك الحقيقة ، لا يمكن ان يظهر احكام تلك الحقيقة من حيث هي هي بها ، و ذلك ، لأن الأوليَّة و الأشديَّة و نحوهما في الحصص ، انّما يتصور بأن تكون خصوصيّتها المتبدِّلة مندرجة في ممانعتها ، للحوق ما يلحق الطبيعة لذاتها ، و لزومها للحصَّة المخصوصة إلى ان ينتهى إلى حصَّة لا يمكن لها تلك الخصوصيَّة المانعة ، بل خصوصيتها الامتيازيَّة انما هي تنزُّهها عن الخصوصيات المانعة ، كما نبَّهت عليه آنفاً . إذا عرفت هذا ، فنقول : ان العروض انما طرأ للطبيعة المطلقة باعتبار مقايستها للُامور المتبدِّلة و الحصص المتخالفة ، بمقارنة القيود الزائدة
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 70 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني