تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
له هذه الأحكام ، فهو واجب لذاته فظاهر - . الثاني ، انّه لو لم يكن واجباً ، لكان ممكناً أو ممتنعاً ، ضرورة اندراج جميع المفهومات تحت المواد الثلاث ، و الأول محال ، إذ الممكن ما يقبل لذاته الوجود و العدم ، و الشيء لا يقبل نفسه و لا نقيضه . و الثاني ايضاً محال ، إذ الممتنع معدوم ، و الوجود موجود لما تقدَّم ، و لأن امتناعه يقتضي انتفاء الوجودات ضرورة - وجوب - اتِّصاف الخاص بما يتَّصف به العام المطلق و قد تعرَّض بعض المتأخرين لجوابه . فمنهم من اختار الشق الثاني ، و جعل معنى اتصاف الشيء بالوجود انه بحاله إذا حضر في الذهن ، اتَّصف بالوجود ، كما يتَّصف الأمور الخارجيَّة بالوجوب و الإمكان ، مع عدم هويّتهما في الخارج ، كذلك الوجود ليس له هويَّة في الخارج ، مستنداً في ذلك إلى مجرَّد تصريح الفاضل الطوسي ( رحمه اللَّه ) ب : انَّه من المعقولات الثانية ، و قد عرفت ما فيه من الخلل « 1 » . و ليت شعرى ان هذا الفاضل « 2 » إذا لم يرض في جزئيّات المسائل بمجرَّد ما نقل عن عظماء اهل الكشف و أساطين الأئمَّة المهتدين لأنَّه من الاقناعات ، كيف اقنع نفسه في هذه المسألة الجليلة بالنقل عن بعض افاضل الناظرين عاكفاً على ما استحصله بمجرَّد النظر مطمئنّاً لديه . و منهم من اختار الشَّق الأول مطنباً فيه ، بما مرجعه إلى ، ان الوجود المطلق إذا أخذ لا به شرط شيء ، اعنى الكلّى الطبيعي ، لا يكون امراً واحداً ، بل ، امور متكثّرة ، إذ الوجود المطلق يصدق على وجود الواجب و الممكنات ، فيكون بعض من الوجود المطلق واجباً و بعضه ممكناً خاصًّا . و لا يخفى على من له ادنى دِربَة باساليبهم ، ان هذا التكثُّر انما يتصوَّر فيما صدق
شرح
( 1 ) في أجوبة ما استدل به صاحب الاشراق . رضا . ( 2 ) هو بعض المتأخِّرين .