الذي ذهبوا إلى اعتباريَّة هو الذي بيَّن المصنف بالوجوه المذكورة ، انَّه حقيقى . كما ان ما ذهبوا إلى انّه حقيقى من الماهيات ، ذهب إلى انّها من النسب و الاعتبارات . ثم انّهم لما خصَّصوا - لفظ الوجود من جميع مراتبه و اقسامه بما يكون له احد الكونين و عمومه [ عمّموه - ظ ] للكائنات بالكون العيني ، انفصلوا عمّا ذهب إليه المحقِّقون في ذلك بالعموم و الخصوص « 1 » على ما أشير إليه في المقدمة . و اما ما ذهب إليه المصنّف حسبما عرف عن ( من - خ ) تصفُّح كلامه - من وجه فيما دون هذه الرسالة فبالخصوص فقط « 2 » دون العموم .
و إذا تقرَّر هذا ، فتمّ كلامه معهم ، و استدلاله عليهم ، لأنَّ ما ثبت للعامَّة « 3 » . لا بدَّ من ثبوته للخاصَّة ( لخواصِّه - خ ) .
[ في وجوب الوجود ]
قال : « و من البيِّن ، ان حقيقته من حيث هي هي لا يقبل العدم لذاتها ،
شرح
( 1 ) فوجود الأشياء على وجه الوحدة الحقيقيَّة التي هي مرتبة الأحدية ، وجود عند المحقق دون الحكيم . و وجودها على وجه الكثرة و الغفلة عن الوحدة ، وجود عند الحكيم دون المحقق فمادة الاجتماع هو وجود الأشياء بوجوداتها الخارجيَّة التي لنفسها - م ق - .
( 2 ) على القول بان الماهيَّات انحاء الوجودات ، فكل ما هو وجود عند الحكيم ، وجود عند المحقق دون العكس .
( 3 ) قوله : « لأن ما ثبت عند العامة » من كون الوجود بديهياً ، و قوله :
لا بُدَّ من ثبوته للخاصَّة . لأن مناط الثبوت هو البداهة ، و هو محقق عند الخاصَّة . و اعلم ان الأحكام و العوارض اللاحقة لموضوع هذا العلم و هو الوجود ، انما هو بحسب الموضوع ، فكما ان الموضوع عام فكذلك العوارض اللاحقة ، فان الاشتراك مثلا معنى عام بمعنى الظهور و السُّريان ، و بمعناه اللُّغوى ايضا فكذلك الأحكام الباقية فافهم - آقا ميرزا محمود قمى .