تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
( المعنى بالوجود ، لدينا - خ ) هو المعنى الحقيقي ، و بيَّن ذلك بما لا يتوقَّف المتأمِّل فيه ان كان واقفا على اصول صناعتهم عارفاً بها ، معرفة ايقان و تحقيق في الجزم بما هو الحق ، عند الخوض في ذلك البحث العميق ، كما قال في كتاب الاعتماد ، بعد فراغه عن أجوبة ما استدل به صاحب الاشراق و غيره على اعتباريَّة الوجود . إذا عرفت هذا فنقول : ان هذا الفاضل لو أراد بما ذكره ، ان التحقُّق في الأعيان لا يكون له تحقق في الأعيان زايداً على نفسه ، فهو حق لكن لا يلزم من ذلك ان يكون نفسه من الأمور الاعتباريَّة ، و ان أراد به ، ان حقيقته انّما يلزمها شيء من المفهومات الاعتباريَّة ، و يحصل من اجتماع الأمرين مجموع - امر - اعتبارى ، فلا منازعة لنا في ذلك ، لكن لا يلزم من ذلك كون الوجود نفسه امراً اعتبارياً ، و ان أراد به ان نفس ذلك التحقُّق من الاعتبارات العقليَّة ، فمن البيّن - انّه - ليس كذلك ، لأن لكلّ واحدة من الماهيّات الموجودة في الأعيان ، تحققاً و هوية - عينيَّة - فذلك التحقق و الهويّة ، لو كانتا زائدتين عليه ، كان نفس التحقق العيني من الأمور الحقيقية ، لأن ما به يتقوَّم الأمر الحقيقي و يتحقّق به ، لا بُدَّ و ان يكون حقيقيًّا ، و لو كانتا نفس الماهية ، كان ذلك التحقُّق ، امّا نفس تلك الماهيات ، أو جزء منها ، لكونه مشتركاً بين الجميع ، فلا يكون مجرد امر اعتبارى . و ايضاً ، لو لم يكن للوجود العيني تحقق في الأعيان ، لكانت الماهيّات الحاصلة في الأعيان ، هي بعينها الحاصلة في الأذهان ، إذا لحصول في الأذهان ، اولى بان يكون اعتبارياً ، و لا يكون التخالف بين الماهيّات الذهنيَّة و الخارجيَّة ، الا باعتبار ( بالاعتبار - خ ) ، و لو كان الوجود من المعاني العقليَّة المحضة ، للزم اما نفى المجعوليَّة ، أو كون الماهيات مجعولة .
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 56 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني