اعتبار لحوق العلم ايّاه ، فهو الذي يقتضيه الطبيعة العلميَّة اولًا ، و يظهر به أحكامها ، و الإمكان إشارة إليه .
و هاهنا نكتة « 1 » شريفة لطيفة تظهر بالتأمل و سيجيء لهذا الكلام و لباقى الألفاظ المتداولة لديهم في أثناء الكلام على الرسالة زيادة بيان و تحقيق انشاء اللَّه وحده العزيز ، فلا نطول المقدمة بها .
[ في تقرير مسألة التوحيد ]
قال : « الحمد لوليِّه ، و الصلاة على نبيِّه محمد و آله . و بعد - فان تقرير مسألة التوحيد على النحو الذي ذهب إليه العارفون ، و أشار إليه المحقِّقون ، من المسائل الغامضة التي لا يصل إليها افكار علماء الناظرين المجادلين ، و لا يدركها اذهان الفضلاء الباحثين من الناظرين » .
( 1 ) أقول : اعلم ان هذه القرينة المُصَدَّر بها هاهنا مع اشتمالها على ما هو الواجب تقديمه . في نظر التأليف و التصنيف ، متضمنة ايضاً لما يدل عليه مقاصد هذه الرسالة اجمالًا على ما هو مقتضى صناعة التعليم و التفهيم ، و ذلك لأن الكلام فيها يرجع إلى مطلبين :
الأول ، إثبات وحدة مطلق الوجود و وجوبه ، و حصر ما يستوجب الحمد ، من الصفات الكماليَّة فيه ، فيكون قوله : الحمد لوليّه ، إشارة إليه .
و الثاني ، إثبات ان الحقيقة المطلقة المذكورة ، و ان كانت الموجودات كلّها مظاهرها ، لكنها بجملة مراتبها واحديَّة جمعيتها انما ظهرت في افراد الحقيقة النوعيَّة الانسانيّة المتحققين بالمراتب المذكورة ذوقا و شهوداً ، الذين منهم من اختصَّ في تلك المظهريَّة و المرآتيَّة بمزيَّة الخنم و التمام ، عليه و على آله الصلاة و السلام .
شرح
( 1 ) و هاهنا نكتة ( إلى آخره ) : يحتمل ان يكون النكتة انَّه لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض و لا في السماء و يحتمل وجوها اخرى ( اكشف و اظهر للعارف ) . رضا .