تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
كما سيحق في موضعه ، انشاء اللَّه ، حصل هناك باعتبارها في الحضرتين « 1 » أربع اعتبارات وحدة و كثرة حقيقيتان ، و وحدة و كثرة نسبيّتان اعتباريّتان . فمتى اعتبرت الوحدة الحقيقيَّة في الحضرتين المذكورتين المتميِّزتين بنسبتي البطون و الظهور ، قيل حق . و ان اعتبرت الكثرة الحقيقية فيهما ، قيل خلق ، و سوى و مظاهر و صور و شئون و نحو ذلك . و ان اعتبرت الوحدة النسبيَّة ، بأن أخذت جميعها نسباً راجعة إلى عين واحدة ، قيل ، هي أسماء الحق و أحواله . و ان اعتبرت الكثرة النسبيَّة ، بان أخذت تلك الكثرة من حيث انّها منتسبة إلى الأمر الجامع انتساباً ما و عقلت « 2 » بتوحّده - مجردة - عن الصفة ( الصبغة خ ) الوجوديَّة ، فهي الأمر المشار إليه المنسوب إلى الوجود المسمى بالكون و حقيقة معنى العالم و عينه الثابتة ، و نحو ذلك . فعلم من هذا ، ان لفظ الكون بالمعنى الذي ذهب إليه المحقِّقون ، يباين لفظ الوجود على اصطلاحهم ، و اما على رأى اهل النظر ، فبينهما تساوٍ بل ترادف ، على ما سبق ، فيكون بين معنيى الوجود ، عموم و خصوص من وجه ، لتصادقهما في الماهيّات الحقيقيَّة ، و تخالفهما « 3 » في الحقائق الإلهيَّة و الصور الكونيَّة .
شرح
اعيان ثابتة ، الصاعد هو الهابط ، و الهابط هو الصاعد . الحكيم العارف ميرزا محمد رضا ( طاب ثراه ) . ( 1 ) حضرة الظهور و غيب الهويَّة ، و المراد به حضرة البطون الذي يشمل . حضرة الأحديَّة و الواحدية ، لأن المراد به غير الظهور ، فيكون شاملًا لجميع مراتب البطون . و اعلم ان الأعيان اعتبارات في حضرة الظهور و البطون الذي هو غيب الهويَّة و اعتبار الوحدة الحقيقيَّة ، باعتبار الوحدة الحقيقيّة حق و باعتبار الكثرة الحقيقيَّة خلق و سوى و باعتبار الوحدة النسبيَّة عالم و باعتبار كثرة النسبيَّة كون و حقيقة معنى العالم و عينه . ( 2 ) عقلت متوحِّدة أي مجردة . رضا . ( 3 ) قوله : و تخالفهما في الحقائق الإلهيَّة . . . توضيحة ، ان الحقائق