شرح
قال الشارح : فعلم من هذا ان لفظ الكون بالمعنى الذي ذهب إليه المحقِّقون يباين لفظ الوجود على اصطلاحهم ، و ذلك لان في الكون غفلة عن الوجود ، و لا يعتبر الوجود بوجه من الوجوه . قال : و اما على رأى اهل النظر فبينهما تساو بل ترادف على ما سبق و ذلك ظاهر . قال : فيكون بين معنيى الوجود ، عموم و خصوص من وجه ، لتصادقهما في الماهيَّات الحقيقيَّة ، أي الماهيَّات الموجودة بانضمام حقيقة الوجود إليها ، و عند المشَّاءين بانضمام الوجودات الخاصَّة ، اعتبارية كانت أو عينيَّة ، و عند الاشراقيّين بنفس المجعوليَّة ، فهي مادة التصادق . قال و تخالفهما في الحقائق الإلهيَّة ، أي الأسماء الإلهيَّة عند المحققين ، موجودات حقيقيَّة ، لأنها موجودة بوجود الحق ، و ليست بموجودات عند الفلاسفة ، لأنَّها امور اعتباريَّة ، و الصور الكونيَّة ليست بموجودة عند المحققين على ما عرفت ، و موجودة عند الفلاسفة ، لأنَّها ماهيات الأشياء ، و لا يعتبر الغفلة عن الوجود فيها . قال و بين معنيى الكون عموم و خصوص مطلق ، أي الكون باصطلاح الفلاسفة أعمُّ من الكون باصطلاح المحققين ، لأن كلَّما يصدق عليه الكون باصطلاحهم ، يصدق عليه الكون الفلسفي ، و ليس كلَّما يصدق عليه الكون الفلسفي ، يصدق عليه الكون باصطلاحهم . قال : الكون الفلسفي يصدق على الواجب تعالى و على الممكنات الموجودة ، و الكون العرفانى لا يصدق عليهما . للعارف المتألِّه استاذ مشايخنا الآقا محمد رضا قمشهيى - رضا - .
اعلم ان ما ذكره هذا التحرير المحقق في ذيل كلامه مبنىّ على كون العبارة غفلت بتوحده بالغين المعجمة و الفاء و اما على ما صحّحناه من كون العبارة عقلت متوحِّدة بالعين المهملة و القاف فلا يحتاج إلى التوجه الذي العبارة عقلت متوحِّدة بالعين المهملة و القاف فلا يحتاج إلى التوجه الذي تصدى له .
قوله : ان الوجود الواحد الحق إلى آخر اعتبارات الوحدة و الكثرة في حضرتى غيب الهويَّة و الظهور الذاتي .
أقول : ان وحدة الوجود الحق وحدة اطلاقية سعية محيطة بجميع الوحدات و الكثرات ، واجدة لجميع ما هو من سنخها ، جامعة لكل ما هو