تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
فيه جزئي ، و هذا من مقتضى الحكمة البالغة انّه قد جعل اللَّه للعقل قوة خاصه و غريزة بها يتصور المفهومات الحاصلة فيه كما هي هي معرّاة عن اللواحق الطارية لها باعتبار حصولها العرضي و تقيُّداتها التابعة للمحال الجزئيَّة حتى يتمكّن من تميز الأحكام الحقَّة التي ( له - خ ) بحسب الأمر بعينه المفهمة ( المقوِّمة - خ ) لها ( و المميِّزة - خ ) و المتميّزة ايّاها في ذاتها عن غيرها من اللواحق العارضة لها باعتبار المجالى و المراتب ، ليقدر بذلك على تصور الأشياء على ما هي عليه الوجود ، و التجلِّي « 1 » بالحقائق كما هي هي و هذه القوّة من آثار ما أشير إليه آنفاً ، بانّه اول فعل الحق العقل الأول و من صور تعيُّناته في هذه النشأة ، فتنبَّه . و الاعتبار الثاني للكثرة ، و هو الذي يسمى به الكثرة الإضافيَّة و النسبية ، هو كون الشيء بحيث ينقسم إلى الأمور المتعددة من حيث هو كذلك ، و الفرق بين هذا الاعتبار ، و الاعتبار اللاحق للوحدة غير مختلف « 2 » - مختف - . ثمَّ إذا تحقق هذا ، فنقول : ان الوجود الواحد الحق الظاهر بنوره الذاتي الّذي هو المتجلّى له باعتبار غيب هويته المطلقة ، إذا اعتبرت التعددات الظاهرة « 3 » في مجلاه ، التي هي عبارة عن تعدد شئون المتجلِّى ،
شرح
( 1 ) عطف على الأشياء . آقا محمد رضا قمشه‌يى . ( 2 ) ربما يتوهَّم انَّه لا فرق بين الاعتبارين ، الا عند الانقسام فيها ، أشار إلى الفرق بينهما بانَّه في هذا الاعتبار مأخوذ و في الاعتبار اللاحق للوحدة ليس مأخوذاً بل اشعار به فان المأخوذ فيه نفيه لا نفسه . ( 3 ) توضيحه يستدعى مقدمة فنقول : في كثرة الأشياء الظاهرة في الوجود و وحدتها من الواجب و الممكن ، جوهراً كان أو عرضاً ، ثلاثة مذاهب قد ذهب إلى كل منها طائفة . فذهب جمهور الحكماء و المتكلِّمين إلى انّها واقعة في الوجود موجودة في نفس الأمر ، و الأشياء متخالفة بماهيّاتها متكثرة