شرح
وحدة عدديَّة . و ما ورد من ان له وحدانيَّة العدد ، إشارة إلى تلك الوحدة ، فان العدد يتقوم بها و لا يتقوم بالوحدة العدديَّة ، لأن الشيء لا يتقوم بما يقابله ، بل الوحدة العدديَّة و الكثرة المقابلة لها كلاهما منشآن عنها و متقوِّمان بها ، و هي قيُّومهما و مقومهما .
و لست أريد بقولى : الوجود واحد ، كثير ، انَّه واحد في مرتبة الإجمال ، كثير في مرتبة التفصيل ؟ بل أريد انَّه واحد في مرتبة التفصيل ، كما انَّه كثير في تلك المرتبة ، لأنَّك علمت ان الكثرة أطوار الوحدة ، و أطوار الشيء عين ذلك الشيء ، و ليقين ( و ليطمئن - خ ل ) قلبك تأمُّل في قوله تعالى :« وَ هُوَ مَعَكُمْ »، فانَّه واحد ، و نحن كثير ، فلا تنافي بين وحدته و كثرتنا .
و بالجملة المطلق عين المقيد في مقام التقييد ، و المقيَّد عين المطلق في هذا المقام .
و اعلم : ان المطلق مع المقيد و المقيد ليس مع المطلق ، فالحق معنا ، و لسنا معه ، لتحقُّق المطلق بدون المقيَّد ، و عدم تحقُّق المقيد بدون المطلق ، و معيَّة ( و تقيّد - خ ل ) المطلق للمقيد ، ليس بالانضمام ، و لا بالحلول ، و لا بالاتحاد ، بل ، بالعينيَّة و عدم الاثنوة .حلول و اتحاد اينجا محال است * كه در وحدت دوئى عين ضلال استثم اعلم انه صرف الوجود و محض الفعليَّة ، و الوجود ظاهر بذاته مظهر لغيره ، فهو صرف النور و بحت الظهور ، فظهر بنفس ذاته لنفس ذاته الإطلاقيَّة ، فعلم نفس ذاته و كمالاته نفس ذاته ، فعلم كمالاته ، فعلمه بنفس ذاته علم بكمالاته ، و لا تكثر في ذاته ، فكمالاته مستجنَّة في ذاته ، و الأشياء ( فالأسماء - خ ل ) صور كمالاته و مظاهرها ، و المظهر عين الظاهر بوجه ، فالأشياء ( فالأسماء - خ ل ) مستجنَّة في كمالاته ، فعلمه بنفس ذاته عين العلم بكمالاته و صور كمالاته . فأول ما تعيَّن به تعين بعلمه ، و ذلك هو التعيّن الأول الجامع لجميع التعيُّنات ، لإطلاقه و إحاطته ، و يسمى بالحق الأول ، و في ذلك الموطن