تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ثمَّ ان الكثرة ايضاً لها اعتباران : أحدهما ، ذاتى لها ، و هي بذلك الاعتبار يسمّى الكثرة الحقيقيَّة ، و هي كون الأشياء المتعددة بحيث لا يعتبر فيها ما بشعر بالجهة الاتحاديَّة ، و ما به الاشتراك أصلًا ، حتى ان عدم اعتبار الوحدة ايضاً غير معتبر هاهنا ، لما فيه من الاشعار بالجهة الاتحاديَّة . فلئن قيل : عدم اعتبار ما يشعر بالجهة الاتحاديَّة ، جهة اتحاديَّة ، و لا يمكن ان يشترك فيها افراد الكثير ، و كذلك عدم اعتبار ما يشعر بتعدُّد الوجود ( الوجوه - خ ) مشعر بتعدد الوجود ( الوجوه - خ ) في مفهوم الوحدة المطلقة ، و ذلك لأنه مفهوم عدمى لاحق لها بالاضافة إلى الغير « 1 » ، فيكون مغايراً لحقيقتها ضرورة « 2 » ، و يلزم حينئذ تعدُّد الجهات « 3 » . قلنا : ان للعقل ان يفرض للأمور المجهولة ( المجعولة - خ ) حقائقها من حيث هي هي جهات ، بالنظر إلى ذواتها بتصور تلك الحقائق ، و يعبر عنها بتلك الجهات ، و ان كانت متنافية لتلك الحقائق بالنظر إلى الخارج « 4 » عنها ، كما في قولنا : المجهول مطلقاً يمتنع الحكم عليه ، فإنه فرض للذات المجهولة « 5 »
شرح
( 1 ) أي الإضافة إلى الشيء المغاير الخارج عن ذاته و حقيقته - م - . ( 2 ) لأن الكون اللاحق المغاير عن حقيقة الشيء للشيء ، مغايراً له ، ضرورى - م - . ( 3 ) كما فرضته واحداً حقيقيًّا ، ليس فيه تعدُّد الجهات ، ليس كما فرضته - م - . ( 4 ) يعنى يعبّر عنها بتلك الجهات بالنظر إلى الخارج عنها ، و الخارج عن الذات ، هو كونها واقعة في التصوُّر - م - . ( 5 ) و اعلم ان للذات المجهولة مرتبتان : مرتبتها من حيث هي هي مع قطع النظر عن تعلق التعقُّل به ، و هي بهذا الاعتبار ، لا خبر عنه أصلًا . و مرتبتها