تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
التي ترجع إلى الموجود ، كالسواد و البياض ، لاستحال وصفه بهما معاً ، بل إذا كان معدوماً ، لم يكن موجوداً ، كما انَّه إذا كان اسود ، لا يكون ابيض ، و قد صحّ وصفه بالوجود و العدم معاً في زمان واحد ، هذا هو الوجود الإضافي و العدم الإضافي ، مع ثبوت العين . فإذاً صحّ انه ليس بصفة قائمة بالموصوف ، و لا بموصوف معقول وحده دون اضافة ، فثبت انَّه من باب الإضافة و النسب مطلقا ، مثل المشرق و المغرب و اليمين و الشمال و الامام و الوراء . . . » إلى هنا كلامه بعبارته الشريفة ، أطلق عنان الفكر في مجاريها ( فحاويها - خ ) و أمعن لحاظة - لحاظ - النظر في مطاويها ، حتى يظهر لك ، ان ما فهمه المتأخِّرون من الوجود و اصطلحوا عليه ، حيث ذهبوا إلى انّه من الاعتبارات العقليَّة العارضة للموجودات في العقل ، ليس من الوجود الحقيقي الذي هو اسُّ . قواعد - عقايد - المحققين و مبنى معاقدهم في شيء « 1 » ، و لا من الصفات الحقيقيَّة المختصَّة به بل انّما هو ( هي - خ ) من الإضافات التي لا دخل لها في حقيقة الوجود أصلًا ، كما تبيّن منها « 2 » ايضاً منشأ غلطهم و مزالُّ قدمهم . و العجب كل العجب ان ما استدل به صاحب الاشراق على اعتباريَّة الوجود ، هو امر النسبة على الوجه الذي ذكره الشيخ « رحمه اللَّه » بعينه ، حيث جعل مفهوم زيد يوجد - في السوق ، و زيد في الدار ، و زيد يوجد - في الذهن ، و زيد يوجد في العين ، كلُّها بمعنى واحد ، و هو معنى النسبة المشار إليها ، و قد - جعل - دخل معنى الوجود منحصراً في المعنى النسبي بأمثال هذه الدلائل ، و سيجيء لهذا البحث مزيد تحقيق انشاء اللَّه .
شرح
( 1 ) متعلّق لقوله : ليس . ( 2 ) أي عباراته الشريفة .
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 33 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني