تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
هو جميع الأشياء - لأن فيه جميع كليات الأشياء و صفاتها ، و صورها و جميع - الأشياء التي - كانت و يكون مطابقة لما في العقل الأول ، كما ان معارفنا التي في نفوسنا ، مطابقة للاعيان التي في الوجود ، و لا يمكن غير ذلك . و لو جوَّزنا غير ذلك ، اعنى ان يكون بين تلك الصُّور التي في نفوسنا ، و بين الصور التي في الوجود تباين أو اختلاف ، ما عرفنا تلك الصور التي في نفوسنا ، و بين الصور التي في الوجود تباين أو اختلاف ، ما عرفنا تلك الصور ، و لا أدركنا حقائقها ، لأن حقيقة الشيء ما هو به هو ( و - خ ) إذا لم يكن ، فلا محالة غيره و غير الشيء نقيضه . فاذن جميع ما تدركه النفس و تتصوره من أعيان الموجودات ، هو تلك الموجودات ، الا انّه تنوَّع - بنوع - و نوع . و انّما أوردت هذا الكلام كلّه ، لأنه مع انطوائه لما نحن بصدده ، مشتمل ايضاً على تحقيق معنى الحقيقة ، و معنى الصدق و الحق ، و سبب تسميه هذا الوجود بالوجود الحقيقي ، و غيره من اللطائف « 1 » فليتأمّل . و اعلم : ان اكثر مباحث هذا الكتاب لبعده عن الطبايع ، و غرابته عن الأذهان . منطوية على نصوص المشايخ لما أنّها عرضة ( عرصة ) لانظار اهل الاستدلال ، و قلّما يوجد فيهم الناقد البصير ، فلا بُدَّ من التعرض فيها ، لما يصلح لان يستند ( يسند - خ ) إليه ، و يعتمد عليه ، على ما اقتضت عادتهم ، و جرت عليه استفادتهم و افادتهم ، ليطمئنّ ( حتى يطمئن - خ ) به قلوبهم بعض الاطمينان ، عسى اللَّه ان يفتح عليهم بمفاتيح ذلك الإذعان و الايمان أبواب الحق و اليقين ، فإنه هو الفتّاح المبين . و الا فأمثال هذه الأبحاث لا يليق بها الاستشهاد بالاقاويل النقليَّة ، كما لا يحتاج إليه نظم البراهين العقليّة . و هذا كلّه على رأى اهل النظر و الاستدلال ، و باقى الألفاظ لاشتهار معانيها المتعارفة عندهم ، و عدم الاشتباه فيها ما احتيج إلى التعرض
شرح
( 1 ) و منها لطيفة الكثرة في الوحدة و الوحدة في الكثرة ، و منها كون المعلول عين العلَّة و العلَّة عين المعلول .