تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الخارج دون الكاذب . قلنا : ان الخارج مشترك بالاشتراك اللفظي ، تارة يطلق و يراد به الواقع في الخارج ، أي الخارج عن اعتبار العقل « 1 » ( عن الاعتبار العقلي - خ ) كما يقال : هذا الخبر له مطابق في الخارج ، و هذا ليس فيه مطابق ، و هو مرادف لنفس الأمر . و تارة يطلق على ما يقابل الوجود الذهني ، كما في بحثنا هذا ، و هذا المعنى أخص من المعنى الأول كما عرفت آنفاً . و إذا تقرَّر هذا ، ظهر انّه لا يلزم من عدم مطابق للخبر في الخارج بالمعنى الأخص ، ان لا يكون له مطابق فيه بالمعنى الأعمّ . لا يقال : الضرورة قاضية هاهنا ، بان كل موجود ليس له وجود في القوى المدركة ، لا بُدَّ و ان يكون له في الخارج عن تلك القوى وجود ، و الا فلا يكون موجوداً أصلًا . و القول بان وراء الوجودين امر آخر يسمى بنفس الأمر ، فممّا يحتاج هليّته إلى بيان ( زايد - خ ) و إثباته إلى برهان . لانّا نقول : قد قيل في إثباته ( في بيانه - خ ) انه قد ثبت بمقتضى القوانين العقليّة ، وجود موجود في الخارج قائم بنفسه غير ذى وضع ، مشتمل بالفعل على جميع المعقولات التي يمكن ان يخرج إلى الفعل ، بحيث يستحيل عليه و عليها التغيُّر و الاستحالة و التجديد و الزوال ، و يكون هو و هي بهذه الصّفات ازلًا و ابداً ، يسمُّونه بالعقل الكل « 2 » و اللوح المحفوظ
شرح
( 1 ) أي عن فرض العقل . آقا ميرزا محمد رضا قمشه‌يى ( قده ) . ( 2 ) و اعلم ان العقل الكل باعتبار توجهه إلى موجده بواسطة القلم الأعلى ، يسمى لوحاً محفوظاً ، و كما انه باعتبار توجهه إلى موجده و أخذ المدد منه بلا واسطة يسمّى روحاً - آقا ميرزا محمود قمى - قده - .
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 29 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني