تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
يناسبه ، و لذلك تجدهم يظهرون لشخص من تلك الحقائق ما يخفون عن آخر ، و يخفون عنه في وقت ما يظهرون له في وقت آخر ، و لو لا ذلك ما يمكن للإنسان من التفرقة بين الإلقاء الصحيح الإلهي و بين التسويل الفاسد الشيطاني .

[ في بيان مسائل هذا العلم ]

و اما المسائل هاهنا ، فهي عبارة عما يتبيَّن به « 1 » متعلّقات هذه الحقائق و الأسماء من المراتب و المواطن ، و تخصيص كل منها بموطنه و محتده ، فان لكل اسم موطناً يختصُّ به ، و هذا هو المراد بتوقيفيَّة أسماء اللَّه تعالى على قواعدهم ، و بيان تفصيل ( تفاصيل - خ ) أحكامها و نسبها ( نسبة - خ ) المختصّة ( الخصيصة - خ ) بكل منها . فان قلت : المسألة في كل علم انّما يطلق على ما يبرهن عليه في ذلك العلم ، فحيث لا برهان كيف يتصور المسألة ؟ قلت : البرهان انّما هو تأليف المبادي اليقينيَّة من البيِّنة أو المسلَّمة ، بحيث ينساق إلى الحكم المطلوب المسمى بالمسألة ، و إذ قد عرفت في هذا العلم ما هو بازاء الضربين المذكورين من المبادي ، فما حصل ممّا يتألف
شرح
( 1 ) و المسائل هاهنا عبارة عما يتضح بأمهات الأسماء التي هي المبادي من حقايق متعلقاتها ، و المراتب و المواطن و نسبة تفاصيل احكام كل قسم منها و محلّه و ما يتعيَّن بها و بآثارها من النعوت و الأوصاف و الأسماء الفرعية و غير ذلك . و مرجع كل ذلك إلى امرين و هما معرفة ارتباط العالم بالحق و الحق بالعالم ، و ما يمكن معرفته من المجموع و ما يتعذَّر . و العبارة التي في المتن غير وافية بهذا المعنى الذي ذكرت ، اللهم الا ان يكون الباء في قوله : به ، للصلة ، كما في قول النُّحاة مفعول به . و قوله : متعلقات . . . إلخ ، بيان لقوله : ما في قوله : عما ، أو يكون كلمة ( من ) في قوله : من المراتب متقدمة على قوله : متعلقات . فافهم - ميرزاى قمى ( قده ) .