اللَّواحق التي يصلح لأن يكون مبحوثاً عنها في الفن ، كما ان ملحوقها بذلك الاعتبار صالح للموضوعيَّة . و مساواتها للموضوع لو سلَّمت لا ينافي موضوعيَّة لتلك الأسماء و الحقائق ، كما في الخواصِّ و اللوازم المساوية بالنسبة إلى الحقائق النوعية .
[ في بيان مبادى العلم الإلهي ]
ثم ان اقتضاء الذات جميع ( لجميع - خ ) الأسماء بنفسها و اشتمال كل منها على الذات بجميع اعتباراتها و ان كانت مقرَّرة عندهم ، لكنَّها انّما يختلف بحسب ظهور أحكامها - في القوابل ، فانّه قد يكون الغالب منها بحسب ظهور أحكامها - في بعض المظاهر اسماً كليًّا « 1 » ، و قد يكون اسماً جزئياً ، و يكون ذلك الغالب هو الظاهر الناعت له دون غيره من الأسماء ، فان أحكامها مستهلكة تحت حكم اسمه ( اسمها - خ - تحت حكم اسمه
شرح
قرَّرنا ليست متساوية . . . و كما ان الحقائق النوعية ، اصليَّة و مستقلة ، و الخواص و اللوازم توابع و جعل ما هو اصل و مستقل موضوعاً اولى من جعل التابع موضوعاً ، فكذلك فيما نحن فيه - فافهم - .
قوله : ثمَّ ان اقتضاء الذات إلخ . . . جواب الأشكال الذي قرَّره بقوله :
و ايضاً قد تقرَّر إلخ . و حاصل الجواب ان اقتضاء الذات جميع الأسماء بنفسها ، و عدم انفكاكها عن الآخر الذي هو مقتضى لعدم عموم الذات مسلَّم بالنظر إلى باطن الامر ، و لكن الاختلاف و الانفكاك بين الذات و الجميع من الأسماء و الحقائق ثابتة بحسب ظهور سلطنة اسم من الأسماء في قابل من القوابل و بطون البواقي فيه ، كالأرض و السماء و الملك و الفلك و الإنسان و الشجر ، لكل منها مسمّى باسم ظهر حكمه فيه ، و ان كان كل منهما بحسب سريان الهويَّة مسمّى بجميع الأسماء ، لكن الأشياء على منوال الحق ، فكما ان الأسماء اللَّه توقيفيَّة ، فكذلك أسماء الأشياء . فالفلك متحرك ، لأنه مظهر لاسمه الباسط المستلزم للحركة ، و الأرض ساكنة ، لانَّه مظهر اسمه القابض الملازم للسكون .
( 1 ) كالعلم الكلّى الذي هو عبارة عن العلم بجميع الأشياء ، ازلًا و أبداً .