المهيمن - حكمه المهيمن ) ، كما في الطبايع المركبَّة عند حكمنا بأنّها حارة أو باردة .
و إذا تقرَّر هذا ظهر ، انّه لا يلزم من اقتضاء حقيقة في نفسها اسماً ، و عدم انفكاكه عنها في الوجود ، ان يكون ذلك الاسم ظاهراً حكمه في جميع صور تعيُّناتها ، ناعتاً ايّاها في الكل .
[ مبادى العلم ]
و اما مباديه المختصة به ، فالتصوريَّة منها ، هي تصور امّهات الحقائق اللازمة للوجود الحق سبحانه المسمّاة عند القوم بالأسماء الذاتيَّة « 1 » و ما يليها من أسماء الصفات ، ثم أسماء الأفعال و أسماء النسب و الإضافات الواقعة بين كل منها .
و اما التصديقيَّة ، منها ، هي الحكم عليها بثبوتها في نفسها ، أو بثبوت بعض لوازمها لها .
فلان قيل : يجب ان يكون المبادي اما بيِّنة بنفسها ، أو مبيَّنة ( بيّنة - خ ) في العلم الأعلى - مسلّمة في علمها ، و هذه الحقائق لما لم تكن بيِّنة بنفسها ، يجب ان تكون مبيَّنة في العلم الأعلى - و لا أعلى من هذا العلم ، على ما تقرر .
قلنا : طريق استعلام المبادي على ما تقرّر ، و هي الحقائق المذكورة في هذا العلم أيضاً هو انّما بأحد الوجهين ، اما بظهور آثارها في العالم .
و مشاهدة العارف لتلك الآثار ، ( بتلك الآثار - خ ) و الأحكام حساً و عقلًا
شرح
( 1 ) و هي عبارة عن الأسماء التي لا تغيُّر الذات و لا يخرجها عن الإطلاق .
قوله : و ما يليها من أسماء الصفات إلخ . . . و اعلم ان للأسماء الذاتية إطلاقان ، أحدهما - في مقابل الحقائق و الأعيان و هي من يشمل الصفاتية و الافعالية و غيرها . و الثاني ، في مقابل أسماء الصفات و الأفعال ، و من يكون المراد منهما ما لا يغير الذات و لا يخرجها عن الإطلاق .